غضب اللبنانيين من حزب الله بسبب الحرب الجديدة في لبنان

في حي عائشة بكار السكني المكتظ في بيروت، والذي تعرض لغارة إسرائيلية، يمتزج الحزن بغضب متنامٍ منذ بدء الحرب وسط شريحة واسعة من اللبنانيين إزاء حزب الله الذي جرّ البلاد إلى حرب جديدة.

في حانوتها الصغير لبيع الخضراوات، تقول رندة حرب بغضب: يجب أن يسلم حزب الله سلاحه إلى الدولة، وأن يكون السلاح بيد القوى الشرعية. ونقطة على السطر.

أحدثت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت شقة في المبنى أضراراً في المباني المجاورة. وتقول امرأة بحجاب وعباءة سوداء في حين تنهمر الدموع من عينيها: نحن لا نريد سوى أن نعيش في سلام.

احتجاجات داخل المجتمع اللبناني

بعد أن التزم حزب الله على مدى أكثر من سنة بعدم الرد على الضربات الإسرائيلية، أطلق ليل الثاني من مارس دفعة من الصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، رداً على قتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في هجوم أميركي - إسرائيلي في طهران.

ويعتبر لبنانيون أرهقتهم الحروب المتكررة والأزمة الاقتصادية المتمادية، أن هذه الحرب ليست حربهم.

أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 634 شخصاً وجرح 1500 آخرين منذ 13 يوماً، علاوة على نزوح أكثر من 800 ألف، بحسب حصيلة حديثة للحكومة اللبنانية.

الشائعات تتصاعد حول المستهدفين

فور إجلاء المصابين، انطلقت الشائعات في الحي المكتظ بالسكان حول هوية الأشخاص المستهدفين في الشقة. ويقول عامل في متجر قريب إنه عنصر في حزب الله، في حين يفيد محمد الذي يعمل في الكهرباء: يقولون إنه من حركة حماس الفلسطينية.

ويرى محمد أن هوية المستهدف لا تهم، المهم أن وجود حزب الله وحماس تسبب في أكبر خطر علينا. ويتابع: هم نزحوا لأنهم مستهدفون. إن كانوا يريدون الاستشهاد فليبقوا في مكانهم.

وتقول عزيزة أحمد التي تحمل طفلاً على ذراعيها، إنها استضافت خلال حرب 2024 ثماني عائلات نازحة في بيتها، لكنها هذه المرة قلقة من تدفق النازحين من الضاحية الجنوبية لبيروت.

انتقادات تتصاعد ضد حزب الله

في منطقة مار مخايل ذات الأغلبية المسيحية، ينتقد طوني صعب الحرب التي أثرت على حياتنا ومستقبلنا، ويقول: حزب الله يأخذ قرارات دون التفكير في بلده أو في مؤيديه.

اللافت منذ بدء الحرب الحالية أن أصواتاً داخل الطائفة الشيعية بدأت تتصاعد منتقدة حزب الله، وتضجّ مواقع التواصل الاجتماعي بفيديوهات وتعليقات رافضة للحرب.

وتؤكد غادة، وهي لبنانية سنية، أن الوضع تغير، مشيرة إلى أن الحزب بدأ يفقد شعبيته حتى بين الشيعة. الناس تعبوا.