حكومة الوحدة الليبية تبدأ أعمالها دون موافقة حفتر وصالح

التأمت في العاصمة الليبية طرابلس حكومة عبد الحميد الدبيبة المعدلة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد. قال رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إن الاجتماع شهد حضوراً مميزاً من أبرز الشخصيات الحكومية. وأضاف أن هذا الاجتماع يأتي في ظل تحديات الانقسام السياسي في ليبيا.

وأوضح أن الحكومة انطلقت دون موافقة المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني أو مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح. مبيناً أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولات الحكومة لتعزيز استقرار البلاد وتحسين الأوضاع السياسية.

كشفت الحكومة المعدلة عن بعض الوجوه الجديدة، ومن بينها سالم الزادمة، الذي كُلف نائباً لرئيس مجلس الوزراء عن المنطقة الجنوبية. وأشار إلى وجود 14 حقيبة وزارية جديدة، منها وزارة الدولة لشؤون المهجرين ووزارة الصحة.

تحديات الحكومة الجديدة في ليبيا

كما تم تعديل مسمى وزير الدولة للشؤون الاقتصادية ليصبح وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذا التعديل يعكس التوجه نحو تطوير الاقتصاد الرقمي في ليبيا. وأكد مكتب الدبيبة على أهمية الإجراءات التي تم اتخاذها لضمان استمرار عمل المؤسسات العامة.

وأكد الدبيبة أن الحكومة تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات للمواطنين، مشيراً إلى أنه تم التواصل مع المنفي وتكالة بشأن الإجراءات المتخذة. وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تحقيق التوازن بين المصلحة العامة والاعتبارات الوطنية.

وأعرب تكالة عن دعمه للتعديلات الجديدة، بينما أقر المنفي بالإجراءات التي اتخذها الدبيبة لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي. وأكد المجتمعون على أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة لدعم الاستقرار المؤسسي.

التغييرات الوزارية ودورها في تعزيز الاستقرار

قال الدبيبة في مستهل الاجتماع إن دعم رئيسَي المجلس الرئاسي و"الأعلى للدولة" للإجراءات المتخذة يعكس العلاقة التناغمية بين مؤسسات الدولة. وأوضح أن التغييرات التي أجراها تهدف إلى تجديد الدماء في بعض المواقع وملء الشواغر في الوزارات.

بينما شدد على أن معيار الكفاءة كان أساسياً في اختيار الوزراء الجدد، أكد على ضرورة توسيع قاعدة التمثيل الوطني لمختلف المناطق. وأشار إلى أن الوزراء الجدد خضعوا لبرامج تدريبية تهدف إلى رفع كفاءتهم.

كما أكد الزادمة، الذي كان يشغل منصب نائب الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا، أن التكليف الجديد يحمل مسؤولية خاصة تجاه أهل المنطقة الجنوبية. وأشار إلى التحديات الكبيرة التي تنتظر الحكومة الجديدة.

الانتقادات والمخاوف من التوتر السياسي

وتحدث الزادمة عن أهمية العمل الجاد لإيجاد حلول عملية وسريعة، موضحاً أن الحكومة تسعى لتحسين أداء الخدمات الأساسية. وأكد على ضرورة تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة من خلال مبدأ العدالة في توزيع التنمية.

وفي ظل الانقسام السياسي الذي تعيشه ليبيا، تواصلت الانتقادات للتعديلات على الحكومة. وأشار حسن الصغير، وكيل وزارة الخارجية السابق، إلى أن هذه التعديلات تشبه تلك التي تمت في حكومة السراج. واعتبر أن الدبيبة يسير على نفس الخطى.

ورأى الصغير أن الحكومة الجديدة قد تواجه توترات سياسية، مشيراً إلى أن الوضع قد ينفجر في أي لحظة. وأكد أن الوقت ليس في صالح الحكومة الحالية، مما يزيد من المخاوف من تصعيد عسكري محتمل.