القبض على 15 متهماً في مجزرة قشبة ووزير الداخلية يؤكد: العدالة لن تسقط بالتقادم

ألقت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية القبض على 15 متهماً بالمشاركة في ارتكاب مجزرة بقرية قشبة بريف اللاذقية، التي وقعت عام 2013 وراح ضحيتها أكثر من 30 شخصاً بينهم أطفال ونساء. وقال وزير الداخلية أنس خطاب، في تغريدة، إن "العدالة لن تسقط بالتقادم، وإن حقوق الضحايا ستبقى حاضرة حتى تحقيقها".

وأضاف بيان من الأمن الداخلي، صدر يوم الثلاثاء، أن توقيف عناصر من ميليشيا "الدفاع الوطني" جاء بعد جهود دقيقة ومتابعة أمنية حثيثة. وأوضح البيان أن العناصر الموقوفين ثبت تورطهم المباشر في المجزرة، حيث بثت وزارة الداخلية مقطعاً مصوراً يتضمن لقاءات مع ذوي الضحايا وشهود من المنطقة واعترافات للموقوفين.

كشفت اعترافات الموقوفين أن المجزرة نُفذت بأوامر مباشرة من العميد سهيل الحسن الملقب بـ"النمر" وزعيم ميليشيا "الدفاع الوطني" هلال الأسد، وهو ابن عم بشار الأسد. وأكد البيان أن التوقيفات تأتي في إطار استكمال التحقيقات والتوصل إلى هوية المتورطين في الجريمة.

تفاصيل حول الاعتقالات والإجراءات القانونية

أشار وزير الداخلية، أنس خطاب، إلى أن "الدولة السورية ملتزمة محاسبة جميع المجرمين المتورطين في الجرائم التي ارتكبت بحق السوريين". وأضاف في منشور له على منصة "إكس" أن "العدالة لن تسقط بالتقادم، وحقوق الضحايا ستبقى حاضرة حتى تحقيقها"، مؤكداً على مواصلة الدولة المحاسبة وفق القانون.

وأوضح الوزير أن "مؤسسات الدولة ماضية بعزيمة وثبات في مسار العدالة الانتقالية"، مشيراً إلى أن المجزرة التي وقعت في قرية "قشبة" عام 2013 كانت "من الجرائم الدموية التي ارتكبها النظام السابق". وشدد على أن الكشف عن تفاصيلها ومحاسبة المسؤولين عنها يعد "واجب وطني وأخلاقي".

في سياق متصل، عقدت محكمة الجنايات في حلب ثلاث جلسات محاكمة علنية خلال العام الحالي للنظر في قضايا عدد من المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم مشابهة، بهدف تعزيز المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. وحددت المحكمة تاريخ 15 مارس الحالي موعداً لعقد الجلسة الرابعة.

عمليات أمنية إضافية في اللاذقية

نفذت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية نهاية فبراير الماضي عملية أمنية مزدوجة بمنطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة. وقد استهدفت العملية أحد أهم معاقل ما يسمى "سرايا الجواد"، حيث قُتل في العملية متزعمها بشار عبد الله أبو رقية، إضافة إلى اثنين من قيادييها. كما أُلقي القبض على 6 عناصر آخرين، فيما فُجّر مستودع أسلحة وعبوات ناسفة بشكل كامل.

وخلال الاشتباك، قُتل أحد عناصر الأمن، وأصيب آخر بجروح طفيفة. وتأتي هذه العمليات ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتستمر السلطات في متابعة القضايا المرتبطة بأحداث الساحل السوري، حيث تركز الجهود على تحقيق العدالة للضحايا وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.