الولايات المتحدة تهدد إيران بضربات أقوى في مضيق هرمز
لوّحت الولايات المتحدة بشن ضربات "أشد" إذا حاولت إيران تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وأكد مسؤولون عسكريون أميركيون أن الجيش الأميركي قد استهدف حوالي 50 سفينة حربية و5000 هدف داخل إيران منذ بدء الحملة العسكرية.
تحوّل مضيق هرمز إلى بؤرة توتر رئيسية في الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وتواصلت التهديدات المتبادلة حول أمن الملاحة النفطية في هذا الممر البحري الحيوي.
أقرت واشنطن سقفاً عسكرياً للحملة، بينما أكدت طهران أن قرار إنهاء الحرب بيدها. وأشارت إلى أن أي حديث عن الوساطة أو وقف إطلاق النار مشروط بوقف كامل للحرب وضمان عدم تكرار الهجمات.
تهديدات متبادلة
حذر لاريجاني الرئيس الأميركي من "الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه"، في رد على تهديد ترمب بضرب إيران "بعشرين ضعفاً" إذا حاولت وقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وأوضح لاريجاني أن إيران لا تخشى "التهديدات الفارغة"، مشيراً إلى أن حتى من هم "أكبر" من ترمب لم يتمكنوا من القضاء على الأمة الإيرانية.
قال لاريجاني إن مضيق هرمز "إمّا أن يكون مضيق انفراج للجميع. وإمّا أن يتحول إلى مضيق اختناق للحالمين بالحرب". وجاءت تصريحاته بعد تهديد ترمب بأن أي خطوة إيرانية لوقف تدفق النفط ستقابل بضربة أميركية "أقوى بعشرين مرة".
أكد قائد العمليات الإيرانية علي عبد اللهي أن الحرب "لن يكون لها نهاية" كما تتصورها الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن واشنطن وإسرائيل لا يمكنهما بدء الحرب وإنهائها متى شاءتا.
تصعيد الضغوط
قالت الولايات المتحدة إنها تدرس خيارات لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مع تصاعد التأثيرات السلبية للحرب على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. وأكد مسؤولون عسكريون أن الحملة العسكرية على إيران مستمرة، مع التركيز على تدمير قدراتها الصاروخية والبحرية.
في سياق متصل، أشار الجنرال دان كين إلى أن الولايات المتحدة أغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية خلال الأيام العشرة الأولى من الحملة. ولفت إلى أن الحرب أدت فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط والغاز الطبيعي.
أضاف كين أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية أدت إلى تراجع إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية بنحو 90% مقارنة بالأيام الأولى للحرب، مشيراً إلى استهداف حوالي 5000 هدف داخل إيران.
النتائج والخسائر
في سياق متصل، استهدف الجيش الإسرائيلي بنى تحتية رئيسية تابعة للنظام الإيراني في طهران، بما في ذلك مجمعات تابعة لـ"الحرس الثوري". وأوضح الجيش أن الضربات تأتي في إطار "تعميق الأضرار" التي لحقت بالبنى الأساسية والقدرات العملياتية للنظام الإيراني.
على المستوى الحكومي، صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن مضيق هرمز يعد من الأصول الاستراتيجية لإيران. وشددت على أن أي جهود للوساطة يجب أن تتم في ظل وقف كامل للحرب وضمان عدم تكرار الاعتداءات.
أفادت السلطات الإيرانية أن الخسائر البشرية الناجمة عن الحرب بلغت 1230 قتيلاً في إيران و11 في إسرائيل، إضافة إلى سبعة عسكريين أميركيين، مما يعكس تصاعد حدة الصراع في المنطقة.