شبلي يكتب: عمليات زئير الأسد – مواجهة عسكرية وحسابات مستقبلية
الدكتور سعد شاكر شبلي
بناءً على آخر التطورات، يمكنني تقديم تحليل شامل للموقف كما يلي:
- تفاصيل الضربات الحالية: ماذا حدث؟
- التأثير على الشرق الأوسط والدول العربية: "تأثير الفراشة" بعواصف ترابية
في تطور دراماتيكي ومتوقع، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح اليوم السبت 28 فبراير 2026، عن بدء "عمليات قتالية كبرى" ضد إيران . وجاء هذا الإعلان بعد انهيار الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية في جنيف، والتي فشلت في تحقيق اختراق يمنع الأزمة .
- الهدف المعلن: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهدف هو "القضاء على التهديدات الوشيكة" ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن الخطط تشمل تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية .ووصف مسؤولون العملية بأنها قد تكون أوسع وأكثر وجودية من المواجهات السابقة، كحرب الـ 12 يوماً في حزيران يونيو 2025 .
- الضربات: أفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران، خاصة بالقرب من مكاتب المرشد الأعلى علي خامنئي، بالإضافة إلى مدن أخرى مثل أصفهان وكرج وكرمانشاه .
- الاستنفار الإسرائيلي: في المقابل، أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ في جميع أنحائها، وأغلقت مجالها الجوي أمام الطيران المدني، وحذرت المواطنين من هجوم وشيك بالصواريخ والمسيّرات من الجانب الإيراني .
التأثيرات المتوقعة على المنطقة العربية والدول المجاورة لإيران عميقة ومتعددة الأوجه، وقد لخصتها تصريحات دبلوماسية ومحللين في الأيام الأخيرة :
- الدول العربية (الخليج العربي خصوصاً): هي الأكثر قلقاً وتقع على صفيح ساخن.
- الخوف من الانتقام: القلق الأكبر هو أن ترد إيران عبر وكلائها أو بشكل مباشر على المصالح الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج العربي .
- استهداف البنية التحتية: هناك مخاوف حقيقية من قدرة إيران على ضرب البنية التحتية الحيوية في دول الخليج العربي، مثل محطات تحلية المياه ومنشآت النفط والغاز، بصواريخها متوسطة المدى .
- أزمة مضيق هرمز: التهديد الأكبر يتمثل في إمكانية إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. هذا الإجراء، الذي طالما هددت به إيران، سيتسبب في أزمة نفطية خانقة وارتفاع جنوني في الأسعار، مما يضرب الاقتصاد العالمي ويؤذي حتى الصين، أكبر مستورد للنفط من المنطقة .
- الدول المجاورة (تركيا، العراق، باكستان): ستكون هذه الدول في مرمى النيران غير المباشرة.
- موجة لجوء جديدة:تشير التوقعات من أن الفوضى في إيران قد تؤدي إلى نزوح جماعي للاجئين، يشبه أو يزيد عن أزمة اللاجئين السوريين، مما يشكل عبئاً كبيراً على تركيا ودول القوقاز .
- مخاطر انفلات أمني: تخشى تركيا من أن أي ضعف للنظام الإيراني قد يسمح للجماعات الكردية المعادية لها (المرتبطة بحزب العمال الكردستاني) بأن تصبح أكثر نشاطاً على حدودها . كما أن باكستان تخشى من امتداد الفوضى عبر حدودها الطويلة غير المستقرة مع إيران .
- التوقعات المحتملة لاستمرار العمليات: نحو حرب استنزاف شاملة؟
- مواقف القوى الكبرى: اختبار حقيقي للتحالفات
التوقعات تشير إلى أن هذه ليست ضربة عابرة، بل قد تكون بداية مرحلة جديدة وصفت بأنها أقرب إلى "حرب كبرى" :
- سيناريو الضربات المكثفة والمستمرة: نرى أن إسرائيل تضغط على الإدارة الأمريكية لمواصلة العملية العسكرية "حتى النهاية" لإلحاق أقصى ضرر بإيران، مستغلة التفوق العسكري الأمريكي . وقد تستهدف الولايات المتحدة المنشآت النووية، بينما تركز إسرائيل على ترسانة إيران الصاروخية وقدرات إنتاجها .
- الرد الإيراني الحتمي: من شبه المؤكد أن إيران سترد، وهدفها المعلن سابقاً هو إسرائيل . هذا الرد قد يكون عبر إطلاق وابل كثيف من الصواريخ والمسيّرات، مما سيشكل اختباراً صعباً لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية المتطورة (القبة الحديدية، مقلاع داود، وغيرها)، والتي قد لا تكون قادرة على اعتراض كل شيء، مما قد يؤدي إلى سقوط إصابات كبيرة في المدن الإسرائيلية .
- مخاطر التوسع: هناك خطر حقيقي من تمدد الصراع ليشمل جبهات أخرى، مثل لبنان (حزب الله) أو اليمن (الحوثيين)، الذين قد يطلقون صواريخهم دعماً لإيران، مما يحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة .
مواقف القوى الكبرى تكشف الكثير عن طبيعة العلاقات الدولية في اللحظة الراهنة:
- روسيا والصين: الحياد الحذر و"معضلة الحليف" الإيراني: على الرغم من الشراكة الاستراتيجية المعلنة مع إيران، إلا أن موقف كل من موسكو وبكين يكشف عن حدود هذه العلاقة .
- الصين: تتبنى موقفاً متوازناً يركز على الدعوة لضبط النفس وعدم التصعيد، مع التمسك بالحل الدبلوماسي . لا تريد الصين، أكبر مستورد للنفط من الخليج، أن ترى صراعاً واسعاً يعطل إمدادات الطاقة أو يزعزع استقرار منطقة لها فيها استثمارات ضخمة. كما أنها تحافظ على علاقات اقتصادية وتكنولوجية قوية مع إسرائيل، ولا تريد تعريضها للخطر .
- روسيا: موقفها أكثر تعقيداً. فهي لا تريد استفزاز الغرب بشكل مباشر قد يؤدي إلى دعم أكبر لأوكرانيا. في نفس الوقت، قدمت دعماً عسكرياً محدوداً لإيران (مثل طائرات MI 28) ، لكنها أوضحت أن اتفاقياتها مع طهران لا تتضمن بنداً للدفاع المشترك، مما يعني أنها لن تدخل الحرب نيابة عن إيران . بوتين عرض الوساطة، مما يعكس رغبته في لعب دور دبلوماسي دون الانجرار إلى الصراع .
- الخلاصة: أظهرت الأزمة أن إيران تعاني من "عزلة استراتيجية" حتى عن حلفائها المفترضين، الذين ينظرون إلى علاقتهم معها من منظور براغماتي بحت وليس كتحالف أيديولوجي .
- الاتحاد الأوروبي: بين الدعم لإسرائيل والخوف من العواقب
- الدعم العلني: من المتوقع أن تميل العواصم الأوروبية الرئيسية (مثل لندن وباريس وبرلين) نحو دعم الرواية الإسرائيلية في "الدفاع عن النفس" ضد البرنامج النووي الإيراني، وقد تؤيد علناً أهداف العملية .
- القلق الاستراتيجي: لكن في الكواليس، هناك قلق عميق. أي تصعيد كبير سيؤدي حتماً إلى موجة لجوء جديدة نحو أوروبا، ويهدد بتعطيل إمدادات الطاقة ورفع الأسعار، ويزيد من زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها، مما سينعكس سلباً على الأمن الأوروبي .
- بالنسبة للدور العربي، المعلومات في النتائج محدودة لكن هناك إشارات مهمة عن استهداف القواعد الأمريكية في الخليج ، وهذا يضع الدول العربية في موقف حرج.
باختصار، نحن أمام مرحلة جديدة وخطيرة. المنطقة دخلت نفقاً من العنف، والخروج منه سيكون مكلفاً للجميع، ووفق الآتي:
- مستقبل إيران، ففيه تفاصيل مهمة عن الفخر الوطني ورمزية البرنامج النووي ، وعن قدرة النظام على الصمود رغم الضغوط . هناك أيضاً نقاش مهم عن احتمال انهيار النظام لكن بدون بديل واضح.
ج. موقف الصين وروسيا مفصل جداً في النتائج. الباحث عارف دهقاندار يشرح طبيعة الدعم المحدود ، وهناك معلومات عن صفقات السلاح وعن التجسس الاستخباري الصيني . روسيا تقوم بدور وساطة نشط .
السيناريوهات المستقبلية ، وتشمل ثلاثة مسارات رئيسية
سنحاول تقديم إجابة شاملة ومنظمة تغطي هذه المحاور الأربعة، مع الاستفادة من التفاصيل الغنية في النتائج. فما تمر به المنطقة هو بالفعل لحظة مفصلية، وتحليل أبعادها المختلفة يساعد على فهم الصورة الأكبر. نتناولها بالتفصيل:
- الدور العربي: على صفيح ساخن.. بين الوجل والانكشاف
- مستقبل إيران: بين صمود النظام وسيناريوهات الانهيار
الدول العربية، خاصة في الخليج، تجد نفسها في موقف بالغ الصعوبة والتعقيد. هي ليست طرفاً مباشراً في القتال حتى الآن، لكنها أصبحت ساحة للصراع بالوكالة وهدفاً محتملاً.
- الضربة الأولى وقعت: بعد ساعات قليلة من بدء الهجوم، أفادت تقارير بأن إيران ردت بإطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في قطر والكويت والإمارات والبحرين . هذا هو السيناريو الذي كانت تخشاه الدول المضيفة لهذه القواعد. وجود قوات أمريكية على أراضيها جعلها هدفاً مباشراً في اللحظة التي تلت فيها طهران "معادلة الردع" التي تراها مناسبة.
- القلق من استهداف المنشآت الحيوية: إلى جانب القواعد العسكرية، تبقى المنشآت النفطية ومحطات التحلية في دائرة الخطر. قدرة إيران على استهداف هذه البنية التحتية الحيوية بورقة ضغط كبرى في أي مواجهة مطولة.
- خيارات صعبة للحكومات العربية:
- الضبط والاحتواء: تحاول معظم الحكومات العربية تهدئة الموقف خطابياً وتجنب الانجرار إلى الصراع، مع حماية حدودها وأجوائها. لكنها في نفس الوقت تواجه ضغطاً شعبياً متصاعداً، خاصة في الشارع العربي، الذي يتابع المشهد بتعاطف مع إيران كدولة تتعرض لعدوان، أو بقلق من تداعيات الحرب.
- الانقسام الاستراتيجي: بينما تنظر دول مثل السعودية والإمارات إلى إيران كتهديد إقليمي، فإنها لا ترغب في أن تتحول أراضيها إلى ساحة حرب مفتوحة. هناك محاولات يائسة للحفاظ على مسافة واحدة وتجنب الاستفزاز، لكن الهجوم الصاروخي الإيراني على القواعد الأمريكية جعل هذا الموقف الحياد شبه مستحيل. هي الآن في "خندق النار" بالمعنى الحرفي.
هذا هو السؤال الجوهري: هل ستؤدي هذه الضربات إلى انهيار النظام الإيراني كما يعلن ترامب ونتنياهو، أم ستعزز صموده؟
- هدف معلن هو "إسقاط النظام": أعلن الرئيس ترامب أن هدف الضربات هو "إسقاط النظام" الإيراني، ودعا الشعب الإيراني صراحة إلى "تولي زمام الحكم" . رئيس الوزراء نتنياهو ذهب في الاتجاه نفسه، داعياً المكونات القومية في إيران إلى "التخلص من نير الاستبداد" . هذا إعلان واضح أن الحرب لم تعد فقط لمنع السلاح النووي، بل لتغيير النظام جذرياً.
- لماذا لا تستسلم إيران؟ (دوافع الصمود):
- الفخر الوطني والكرامة: كما أوضح وزير الخارجية الإيراني ردا على تساؤل ترامب حول سبب عدم استسلامهم: "لأننا إيرانيون" . البرنامج النووي والقدرة على مواجهة الضغوط يمثلان رمزاً للسيادة الوطنية والتقدم العلمي، وأي تراجع عنهما سيُعد "إهانة وطنية" من وجهة نظر المتشددين .
- الرهان على خطأ الحسابات: تعتقد القيادة الإيرانية أن ترامب لا يريد حرباً طويلة ومكلفة، وأن ضرباته الحالية هي ورقة ضغط للتفاوض. كما تراهن على أن الضغوط الخارجية غالباً ما عززت التماسك الداخلي في الماضي بدلاً من تفكيكه .
- قدرات الردع: تمتلك إيران ترسانة صاروخية كبيرة وبرنامج مسيّرات متطور، واستخدمته بالفعل للرد بسرعة على إسرائيل والقواعد الأمريكية، مما يثبت أنها قادرة على إلحاق الأذى وإطالة أمد الصراع .
- التماسك تحت القصف: من المحتمل أن تؤدي الضربات، خاصة إذا تسببت في دمار واسع، إلى التفاف الشعب حول قيادته في مواجهة عدو خارجي. الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات مثال تاريخي على كيف عززت الحرب صمود النظام رغم الخسائر الفادحة .
- الانهيار أو الفوضى: يحذر خبراء من أنه حتى لو أدت الضربات إلى إضعاف الحكم، فإن البديل قد لا يكون ديمقراطية علمانية، بل حكومة عسكرية سلطوية، أو في أسوأ الأحوال، انهيار الدولة بالكامل وحروب إقليمية، خاصة مع تنوع المكونات العرقية في إيران . لم يعد هناك مشروع سياسي بديل واضح وجاهز لاستلام السلطة.
- الإرهاق والاستنزاف: السيناريو الأكثر ترجيحاً على المدى المتوسط هو حرب استنزاف طويلة. فإيران كبيرة المساحة ومتنوعة التضاريس، ولن تتمكن الضربات الجوية وحدها من حسم الأمور . سيحتاج المهاجمون إلى عملية برية لفرض نتائج ملموسة، وهذا مكلف جداً.
- سيناريوهات مستقبل النظام:
- موقف الصين وروسيا: الحلفاء من الخلف لا في الخطوط الأمامية
- سيناريوهات محتملة للمستقبل
هذا هو الجانب الأكثر دقة في هذه الورقة؛ إذ أن ما يحدث الآن يكشف حدود التحالفات الدولية.
- الطبيعة المحدودة للتحالف: يبدو أن تحالف إيران مع روسيا والصين هو تحالف "إستراتيجي ولكنه محدود" . بعبارة أخرى، هو تحالف مصالح وليس تحالف أيديولوجي. لا تتوقع إيران أن تضحي موسكو أو بكين بجنودها للدفاع عن الأراضي الإيرانية .
- الدعم "تحت عتبة الحرب": ما تقدمه الصين وروسيا هو دعم يُبقي إيران صامدة، لكنه لا يجرّهما إلى مواجهة مباشرة مع أمريكا. هذا الدعم يشمل:
- بالنسبة لروسيا:
- دعم استخباراتي ولوجستي: تبادل البيانات عبر الأقمار الصناعية، وإرسال قطع غيار حيوية لمنظومات الدفاع الجوي .
- فرصة استراتيجية: ترى روسيا في انشغال أمريكا بالشرق الأوسط فرصة ذهبية لتخفيف الضغط عنها في جبهة أوكرانيا . صراع طويل ومكلف لأمريكا يصب في صالح موسكو.
- وساطة نشطة: كثف بوتين اتصالاته مع قادة إسرائيل وإيران، سعياً لاحتواء التصعيد وتثبيت دور روسيا كوسيط رئيسي، مع الحرص على ألا تؤدي الفوضى في إيران إلى فقدان حليف آخر بعد سوريا .
- بالنسبة للصين:
- الدعم الاقتصادي والالتفاف على العقوبات: الأولوية القصوى للصين هي "أمن الطاقة". لذلك، ستعمل بكين على توفير شرايين اقتصادية حيوية لإيران ومساعدتها في الالتفاف على العقوبات البحرية، لضمان عدم انهيار الاقتصاد الإيراني واستمرار تدفق النفط .
- دعم استخباراتي غير مباشر: في خطوة لافتة، نشرت شركة صينية صوراً فضائية عالية الدقة تظهر تمركز مقاتلات أمريكية من طراز F-22 في قاعدة إسرائيلية. يقرأ مراقبون هذه الخطوة على أنها رسالة إلى أمريكا بأن التحركات العسكرية ليست بعيدة عن أعين الصين، ودعم استخباراتي غير مباشر لإيران .
- بالنسبة لروسيا:
- خلاصة الموقف: إيران تتعلم الآن درساً قاسياً في "العزلة الاستراتيجية". حلفاؤها يمدونها بأدوات الصمود (الاقتصادي، الاستخباراتي، الدبلوماسي)، لكنهم يتركونها تواجه العاصفة وحدها عسكرياً.
هنالك عدة مسارات محتملة، تتراوح بين اتفاق جزئي وحرب إقليمية شاملة :
- اتفاق جزئي تحت النار: في لحظة ما، قد تنجح وساطة (ربما روسية أو عمانية) في وقف إطلاق النار مقابل تجميد إيران مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم، مما يمنح ترامب "انتصاراً" دبلوماسياً ويخرجه من المستنقع، مع ترك إسرائيل تواجه التهديد الإيراني بمفردها .
- صراع محدود ومستمر: أن تستمر الضربات والضربات المضادة لأسابيع، دون أن تتحول إلى حرب برية شاملة. هذا سيناريو حرب الاستنزاف، حيث يحاول كل طرف رفع كلفة استمرار القتال على الطرف الآخر.
- التوسع الإقليمي الكارثي: إذا انخرط حزب الله بشكل كامل من لبنان، أو الحوثيون بشكل مكثف من اليمن، فقد تتحول المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة تشارك فيها جبهات متعددة، مما يصعب السيطرة عليها ويجعل نهايتها غير معروفة.
الخلاصة الأهم: المنطقة دخلت مرحلة جديدة كلياً. الساعات والأيام القادمة حاسمة لمعرفة أي من هذه السيناريوهات سيتحقق. ما يمكن قوله بيقين هو أن تأثير هذه الحرب سيمتد لسنوات، وسيعيد رسم خريطة التحالفات والنفوذ في الشرق الأوسط، مع بقاء الدول العربية في قلب العاصفة.