الحرب تدخل أخطر مراحلها
قال الباحث في العلاقات الدولية والشأن الأمريكي الدكتور كمال الزغول إن العمليات العسكرية بدأت فعليًا باستهداف المنصات الصاروخية في شمال إيران وغربها، بهدف تعطيل قدرتها التشغيلية وإنهاك منظومات الدفاع الجوي.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن هذه المرحلة تمثل تمهيدًا مباشرًا للانتقال إلى ضرب أهداف سياسية سيادية في مراحل لاحقة.
وبيّن الزغول أن هذا النمط من الضربات لا يمكن قراءته في سياق تكتيكي محدود، فهو يندرج ضمن استراتيجية تصاعدية تهدف إلى تفكيك بنية الردع الإيرانية وشلّ أدوات السيطرة العسكرية تمهيدًا لمرحلة أكثر خطورة.
وأشار إلى أن تصريحات دونالد ترامب، التي دعا فيها عناصر الحرس الثوري الإيراني والشرطة الإيرانية إلى إلقاء السلاح، بالتوازي مع توجيه خطابه إلى الشعب الإيراني للاستيلاء على السلطة، تشكل مؤشرًا بالغ الدلالة على أن الهدف انتقل صراحة إلى استهداف النظام السياسي نفسه.
ولفت الزغول إلى أن هذا التحول في الخطاب من الضغط العسكري إلى التحريض السياسي العلني يعكس انتقال الصراع من مرحلة الاحتواء والهجوم المحدود إلى مرحلة كسر النظام، بما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية مفتوحة واحتمالات تصعيد غير مسبوقة.