نمو حركة السفر بين السعودية ومصر يعكس تطور العلاقات السياحية

تشهد حركة السفر بين السعودية ومصر نمواً متسارعاً، وفق أحدث إحصاء لرحلات الطيران الجوي بين القاهرة والرياض.

أعلنت شركة طيران الرياض، الناقل الوطني للمملكة العربية السعودية، عن اختيار القاهرة كوجهة إقليمية جديدة ضمن شبكة وجهاتها الدولية، من خلال إطلاق رحلات يومية بين مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار القاهرة الدولي.

أوضح خبراء طيران مدني وسياحة مصريون أن زيادة حركة السفر بين القاهرة والرياض تعود إلى تطوير خطوط الطيران الوطنية في البلدين، فضلاً عن تأثير حركة السياحة الدينية المتبادلة والعمالة المصرية في المملكة.

تعزيز الربط الجوي بين الرياض والقاهرة

أكدت شركة طيران الرياض أن تشغيل الرحلات سيتم بأسطولها الحديث من طائرات بوينغ 787 دريملاينر، مما يعزز حضورها على أحد أكثر المسارات الجوية الدولية ازدحاماً.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـطيران الرياض، توني دوغلاس، أن إطلاق الرحلات إلى القاهرة يمثل خطوة جديدة نحو ربط الرياض بالعالم، ودعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة والنقل والخدمات اللوجيستية في ظل رؤية 2030.

تعكس مؤشرات حركة السفر بين الرياض والقاهرة الأهمية الاستراتيجية لهذا المسار، حيث بلغ عدد المسافرين بين العاصمتين نحو 2.7 مليون مسافر، وتتصدر القاهرة قائمة الوجهات الدولية للمغادرين من مطارات المملكة.

توسيع شبكة خطوط الطيران

في عام 2024، أعلنت شركة مصر للطيران إضافة شبكة خطوط جديدة، تشمل رحلات مباشرة إلى مدينتي الطائف وتبوك في المملكة العربية السعودية.

يرى كبير طياري مصر للطيران سابقاً، هاني جلال، أن تنامي حركة السفر بين القاهرة والرياض يأتي بفضل تحديث شبكة النقل الجوي في البلدين، حيث أعلنت القاهرة إضافة أحدث إنتاج من طائرات إيرباص ضمن خطة تطوير الخطوط الجوية.

أشارت الحكومة المصرية في منتصف فبراير الحالي إلى انضمام أول طائرة من طراز إيرباص A350-900 إلى أسطول الناقل الوطني، مما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة النقل الجوي.

آفاق جديدة في حركة السفر

أوضح جلال أن التحديث في شبكة النقل الجوي بمصر يتكامل مع خطة التطوير في الناقل الوطني السعودي، مما يلبي طلبات المسافرين ويعزز من رحلات الطيران المتبادلة.

يأتي هذا الإطلاق ضمن خطة الناقل التشغيلية "المسار نحو الانطلاق"، حيث تستعد طيران الرياض لتسلم طائراتها تمهيداً لتشغيل رحلاتها الدولية إلى لندن ودبي ثم القاهرة.

من جهته، أشار الخبير السياحي المصري حسام هزاع إلى أن حركة السياحة الدينية تلعب دوراً مهماً في تنامي حركة السفر بين القاهرة والرياض، خاصة خلال موسم الحج والعمرة.