زليخة أبو ريشة ترد على منتقديها: تفاهة وغوغائية من ذباب إلكتروني
ردت الكاتبة زليخة أبو ريشة، على منتقدي منشورتها الذي نشرته أمس الأحد، وطالبت فيه وزارة الأوقاف برفع آذان العشاء بصوت أن كلثوم، واصفة ردود الفعل بالتافهة والغوغائية.
وتساءلت في ردها، "ما الذي أغضب الجماهيرَ المؤمنةَ التقيةَ الورعةَ من اقتراح أن نسمعَ أذانَ العشاء بصوت أم كلثوم؟ أم كلثوم بدأت منشدةً وقارئةً للقرآن، لا تتقنُ فقط مقاماتِه وأدبَ إخراج حروفه من جاهرٍ وهامسٍ، ومدغومٍ ومقلقل. وهي صوت يسبّح خالقَه من جماله، يليق بالأذان أن يؤدّى به".
وأضافت، "أخشى أنَّ كل هذا الاحتجاج التافه الغوغائي يُبطن جحافلَ من الحقد على الجمال، والتمتع بالبشاعة واجترارها. الله يعينكم/ن".
وجاء في المنشور، "ما الذي يستفزّ فيما اقترحت؟ غريب! إنها العادة فقط، فهل غدت العادةُ رباً؟ ألم تكن العادة لقرون أن يقرأ الرجال القرآن مجوداً؟ والآن تتسابق الفتيات مع الفتيان في مسابقات التجويد؟، وهل لمجرد فكرة صغيرة لا أهمية كبيرة لها عندي، أن تحدثَ كل هذا الدوي؟ أخشى أنه مجتمع يصادر حتى نفسه، وجاهز للإدانة والتكفير. أعوذ بالله".
واختتم منشورها قائلة، "أكيد أن الجماهير لم تغضب لأن ام كلثوم امرأة، وهذا (لا يجوز)، بل لأنها مغنية، والغناء (حرام) عندهم. ثم هناك جاهزية للهجوم على كل ما أقول. هذا ذباب إلكتروني موجَّه للسيطرة على الفضاء العام".
وكانت أبو ريشة، طالبت برفع أذان العشاء بصوت أم كلثوم لعل الذائقة ترتقي، والجمال يصبح برهانا على صدق الحال وفقا لأبوريشة.
وأضافت “هاتوا لنا أذان محمد رفعت فجراً، وعبد الباسط ظهراً، والمنشاوي عصراً، ومصطفى اسماعيل مغرباً، وأم كلثوم عشاء”.
وتابعت “لا أَملُّ الاستماع إلى الأذان، إذا كان الصوت شجياً، ولكن هذا الصوت المعلّب الذي تبثه وزارة الأوقاف، لا يُذكّر بصلاة، ولا يهيّىء لخشوع، أطربوا القلوب بما يُشجي، ولا تنفّروا ما وسعكم التنفير”.

