طلبة جامعات: نرفض قرارات "التعليم العالي" ونطالب بالعدول عنها - فيديو

{title}
أخبار الأردن - شروق البو اتّبعت المملكة نظام التعليم عن بعد بشكلٍ كبير في الجامعات والمدارس منذ بدء جائحة فيروس كورونا المستجد ولا تزال مستمرةً بتطبيقه، على الرغم من أن معظم الطلبة وأولياء الأمور والمُعلمين في المدارس والمُدرسين في الجامعات أقرّوا بفشل النظام وتعدد سلبياته، بل وصعوبة تجاوزها أو التغاضي عنها. وأعرب العشرات من طلبة البكالوريوس في الجامعات الأردنية خلال حديثهم لـ "أخبار الأردن" عن رفضهم قرار مجلس التعليم العالي الأخير الذي يقضي بتدريس جميع متطلبات الجامعة الإجبارية والاختيارية لطلبة البكالوريوس عن بعد، مطالبين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعدول عن القرار وتدريس جميع المساقات وجاهيًا داخل الحرم الجامعي. وأشار الطلبة إلى قلقهم من تدني مستواهم التحصيلي نظريًا وعمليًا مع الاستمرار بالنظام "الظالم" على حد وصفهم، خاصةً بعد تجربتهم الأولى في اتباع نظام التعليم عن بعد مؤخرًا، والتي باءت بالفشل، وفقًا للطلبة. الطالب في تخصص الإحصاء بجامعة اليرموك فريد الأشقر، قال إن سلبيات التعليم عن بعد "تكاد لا تنتهي"، فهي تبدأ من أساسيات العملية التعليمية الإلكترونية، حيث إن العديد من الطلبة القاطنين في المناطق النائية لا يمتلكون أجهزة حاسوب، وفي كثير من الأحيان لا تتوفر لديهم "حزم إنترنت" ليواصلوا تعليمهم. وتابع الأشقر أنه أسّس مجموعةً على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لغايات جمع أكبر عدد من الطلبة الرافضين لقرارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومناقشة مطالبهم والتعاون فيما بينهم، مشيرًا إلى انضمام ما لا يقل عن 35 ألف طالب وطالبة من مختلف الجامعات الحكومية والخاصة في المملكة إلى هذه المجموعة. وأضاف أنه أنتج مقطع فيديو لعدد من الطلبة الذين يمثلون عشرات الآلاف أمثالهم ليُوصلوا أصواتهم لأصحاب القرار، في محاولةٍ منهم لدفع الوزارة إلى العدول عن قراراتها الأخيرة وتحقيق لمطالبهم.   [video width="360" height="360" mp4="https://jornews.com/wp-content/uploads/2020/10/videoplayback.mp4"][/video]   من جانبه، لفت الطالب في تخصص أدب إنجليزي بجامعة اليرموك همام المشارقة إلى ارتفاع حالات الغش بشكلٍ ملحوظ بين الطلبة مع التحول إلى التعليم عن بعد، ما يؤدي إلى تخريج كفاءات بشرية متدنية لا تتناسب مع متطلبات سوق العمل، من حيث المهارات العملية والاجتماعية، مضيفًا أن نظام التعليم الجديد حال دون فهمه الكامل لفحوى المواد الدراسية. أما الطالب في تخصص الترجمة بجامعة مؤتة ليث يحيى، فوصف التعليم عن بعد بالنظام "الظالم"، مشددًا على ضرورة تطبيق ما جاء في الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبد الله الثاني التي حملت عنوان "بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة". وقال يحيى إنه فقد حقه في فهم المساقات الدراسية، حتى أنه لم يحصل على إجابةٍ واحدة لأسئلته التي طرحها على أساتذة الجامعة خلال تجربة التعليم عن بعد الأخيرة، لافتًا إلا أن هناك طلبة لا تتوفر لديهم "حزم إنترنت" لمتابعة المحاضرات وتقديم الامتحانات إلكترونيًا، كما أن الموقع الإلكتروني للجامعة غالبًا ما يتعطّل. وأكدت الطالبة في تخصص العلوم المالية والمصرفية بالجامعة الأردنية سارة عويضة أن هناك عدد من أساتذة الجامعة لا يتجاوبون مع استفسارات الطلبة بأي شكلٍ من الأشكال، وفي نهاية الفصل الدراسي، يحصل الطالب على مجموع درجات منخفض في المساق الدراسي، وأقل بكثير مما يستحق. وطالبت عويضة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإقرار نظام التقييم "ناجح / راسب" لجميع المواد الدراسية؛ تفاديا لإيقاع الظلم على الطلبة أمثالها. من جانبه، أكد الطالب في تخصص اللغة العربية بجامعة البلقاء التطبيقية حمزة الجيزاوي ضرورة أن تكون المحاضرات لجميع المواد داخل الحرم الجامعي، مشيرًا إلى ضعف شبكة الإنترنت لدى الكثير من الطلبة، ومعاناتهم مع مدرّسي المساقات؛ لعدم ردهم على الرسائل والأسئلة المتلعقة بالمساقات، إلى جانب غياب عنصر التفاعل خلال المحاضرات في نظام التعليم عن بعد. وبدورها، بينت الطالبة نور في جامعة العلوم والتكنولوجيا أن التعليم عن بعد "أفقد الدراسة قيمتها"، لافتةً إلى أن الأساتذة لم يتمكنوا من الشرح بالمستوى المطلوب خلال التعليم عن بعد بخلاف التعليم الوجاهي. وأكدت نور أن طلبة الجامعة لديهم مستوى كافٍ من الوعي يُمكنهم من الدراسة في الحرم الجامعي مع الالتزام بالاشتراطات الصحية، مضيفةً أن التصريحات التي تُطلقها الحكومة كذريعة لقراراتها باتت "غير مقنعة" بالنسبة لها. وردًّا على مطالب هؤلاء الطلبة، قال الناطق الإعلامي باسم وزارة التعليم العالي مهند الخطيب لـ "أخبار الأردن" إن "قرارات مجلس التعليم العالي أُعلنت ولا يوجد أي تعديل عليها حتى اللحظة". وكان مجلس التعليم العالي، قرر الأربعاء الماضي تدريس جميع متطلبات الجامعة الإجبارية والاختيارية لطلبة البكالوريوس عن بعد، في حين أن الامتحانات لمساقات التخصص ومتطلبات الجامعة والكلية تُجرى في الجامعة بتباعد زمني كافٍ. من جهته، صرح وزير التعليم العالي والبحث العلمي أنه "لا يتاح للطالب خيار ناجح راسب للمساقات التي تدرس في الحرم الجامعي"، مبينا أنه سيتم عقد امتحانين كتابيين للمساقات التي ستدرس في الحرم الجامعي ويستثنى من ذلك المساقات التي تتطلب إجراءات خاصة للتقييم.  
تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية