المصري: الأردن يقف وحيدا إلى جانب الفلسطينيين

14/05/2022

أخبارالأردن

قال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري إن الأردن يقف وحيداً إلى جانب الفلسطينيين ويبذل كل ما لديه من طاقات وجهود بالقضية الفلسطينية، مشيرا إلى حاجة الأردن للدعم والمساندة العربية، ومبينا أن "إسرائيل" وبعد سنوات طويلة من الصراع لا تريد سلاما ولا حلا للصراع.

جاء ذلك خلال الندوة الحوارية التي نظمتها مؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير مساء اليوم السبت، بعنوان "تطورات المشهد الفلسطيني" وشارك بها نخبة من السياسيين والبرلمانيين والأكاديميين والنشطاء.

وتأتي الندوة الحوارية التي أدارها نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة مسارات، النائب عمر عياصرة، بعد سلسلة أحداث شهدتها الساحة الفلسطينية أخيرا حيث اعتدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المدن والبلدات الفلسطينية وروعت الأهالي ونكّلت بهم وهدمت البيوت ودنّست حرمة المسجد الأقصى ومنعت الوصول إلى كنيسة القيامة، وكان آخرها اغتيال الإعلامية بقناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة والاعتداء على جنازتها.

وأضاف المصري أن مستجدات القضية الفلسطينية تتطلب وضع خطة جديدة للتعامل معها وإعادة التفكير في تنظيم الفصائل الفلسطينية لتكون فاعلة بالقضية سياسيا وليس فقط بالمقاومة، مشيرا إلى أن الغرب يكيل بمكيالين في نظرته للجوانب الإنسانية التي يتجرد منها إذا كان الأمر يتعلق بالاعتداء على الفلسطينيين.

وقال الوزير الأسبق الدكتور ممدوح العبادي إن الارتباطات الأردنية بفلسطين تجعل مقاربته من الشأن الفلسطيني بكل تفاصيله هو وجودي وأن القضية واحدة وتحتاج إلى تحشيد عربي لاستعادة القضية التي باتت اليوم على طاولة العالم بعد اغتيال الإعلامية شيرين أبو عاقلة، مبينا أن أهم عنصر بالقضية هو تفعيل الحضور الفلسطيني بالداخل الإسرائيلي والذي بدأ يشارك بقوة في الصراع.

وأشار العبادي إلى أن المشهد الفلسطيني يدخل في حالة مختلفة تبعث على التفاؤل بالجيل الفلسطيني الجديد الذي يواجه المحتلين باستقلالية ودون أي تبعيات.

وأوضح النائب السابق الدكتور إبراهيم البدور أن الصراع مع إسرائيل تحول إلى عقائدي بعدما قدمت إسرائيل نفسها كدولة يهودية، مبينا أن الأردن ورغم تراجع الدعم العربي، بقي دوره بالقضية قويا وحاسما ومشتبها بها بكل تفاصيلها، مشيرا إلى جهود جلالة الملك عبدالله الثاني وحراكه السياسي الأخير في الولايات المتحدة الأميركية الذي وضع فيه القضية الفلسطينية على طاولة النقاش داخل مؤسسات القرار.

ودعا الكاتب محمد خروب إلى أن تعيد المؤسسات الفلسطينية صياغة قرارها وتوقف تنسيقها الأمني، مشيرا إلى أن النظر إلى القضية الفلسطينية لا يكون من خلال حالات فردية يقوم بها الشباب الفلسطيني، بل من خلال الواقع العام لمسار القضية والأرض والعمل الجماعي.

وقال الوزير الأسبق الدكتور أمين محمود إن القضية الفلسطينية خطرها ليس حصرا بفلسطين بل يمتد إلى كل المنطقة العربية، داعيا إلى إعادة تعريف العدو في هذه القضية التي تتعرض إلى ظلم دولي.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية في جامعة اليرموك أحمد نوفل إلى المشكلات الداخلية التي تتعرض لها إسرائيل سياسيا وأمنيًا، داعيا إلى تعظيم التطورات الإيجابية في المسار الدولي للقضية الفلسطينية.

وأكد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط الدكتور جواد الحمد وجود ضغوطات دولية تمارس على الجانب الفلسطيني لعدم إجراء الانتخابات التشريعية، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية حية وأنها كلما تراجع صوتها جاء حدث يعيدها إلى الواجهة الدولية وتكتسب مدافعين عالميين جدد في كل مرة، بينما يشير المحامي الدكتور صدام أبو عزام إلى أن وجود القضية الفلسطينية ضعيف في المحافل الدولية وأن الرواية فيها هي رواية الدول الداعمة للاحتلال.

وتحدث مدير مركز القدس للدراسات عريب الرنتاوي عن غياب المشروع الوطني الفلسطيني في ضوء الخلاف بين الأطراف الفلسطينية حول التفاوض والمقاومة، مبينا أن الخلاف أنتج منظومة مصالح ضيقة.

وأشار الرنتاوي إلى أن جيل الألفية الجديدة من الفلسطينيين يشكلون مشروعهم في مقاومة المحتلين وهو مشروع يتعاظم بعيدا عن الفصائل، موضحا أن المؤسسات الفلسطينية الكبرى تحتاج إلى إعادة تنظيم نفسها وحضورها خصوصا أنها لم تعد تقدم عملا يواكب المستجدات وتطلعات الشعب الفلسطيني بالداخل والخارج. ودار خلال الندوة نقاش معمق حول التداعيات الأخيرة بالضفة الغربية وتحاور المشاركون حول السبل الفضلى في إعادة القضية الفلسطينية إلى سلم أولويات العالم العربي والغربي.

X