خل التفاح وسكر الدم.. ماذا تقول الدراسات عن فوائده المحتملة؟
قد يساعد خل التفاح على الحد من ارتفاع سكر الدم بعد تناول بعض الوجبات، خاصة الغنية بالكربوهيدرات، لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، ولا يمكن اعتباره علاجا لمرض السكري أو بديلا عن النظام الغذائي المتوازن والعلاج الموصوف.
وبحسب تقرير نشره موقع "Verywell Health"، فإن طريقة تناول خل التفاح وكميته قد تؤثران في الاستفادة المحتملة منه، مع ضرورة تجنب تناوله مركزا بسبب حموضته.
كيف يؤثر خل التفاح في سكر الدم؟
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول خل التفاح مع الوجبات قد يساعد على الحد من ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد الأكل، فيما يُحتمل أن يكون ذلك مرتبطا بتأثيره في إفراغ المعدة واستجابة الجسم للغلوكوز.
وتوضح أخصائية التغذية المسجلة إيمي براونستاين، مستشارة التغذية ومالكة "Nutrition Digested"، أن خل التفاح قد يؤثر في هذه العمليات، بما قد يساهم في تقليل ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام.
ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لتحديد حجم هذا التأثير ومدى استمراريته، كما أن نتائج الدراسات لا تعني أن خل التفاح يحقق الفائدة نفسها لدى جميع الأشخاص.
نوع الوجبة يؤثر في مستويات السكر
تختلف استجابة الجسم لسكر الدم بحسب مكونات الوجبة، إذ قد ترفع الكربوهيدرات المكررة مستوياته بسرعة أكبر مقارنة بالأطعمة الغنية بالألياف.
وتوضح اختصاصية التغذية كات غارسيا-بنسون، من "GTA Wellness"، أن تكوين الوجبة عامل مهم في استجابة سكر الدم، مشيرة إلى أهمية تناول وجبات متوازنة تجمع بين البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف والخضراوات غير النشوية والدهون الصحية.
لذلك، لا ينبغي الاعتماد على خل التفاح لتعويض الوجبات غير المتوازنة، بل يمكن النظر إليه بوصفه إضافة محتملة إلى نمط غذائي صحي، في حدود الأدلة المتاحة.
الإفراط في خل التفاح قد يسبب أضرارا
لا تعني زيادة كمية خل التفاح بالضرورة الحصول على فوائد أكبر، إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى تهيج الحلق والمعدة، فضلا عن الإضرار بمينا الأسنان بسبب حموضته.
وتشير الدراسات إلى أن بعض الأبحاث تناولت استخدام خل التفاح بانتظام على مدى أسابيع، وقاست مؤشرات مثل سكر الدم أثناء الصيام والهيموغلوبين السكري التراكمي، وليس فقط ارتفاع السكر بعد وجبة واحدة.
وهذا يعني أن تناول ملعقة من خل التفاح مع الطعام لا يضمن منع ارتفاع سكر الدم لدى الجميع.
طرق استخدام خل التفاح بأمان
يمكن إضافة خل التفاح إلى تتبيلات السلطات والصلصات، أو تخفيفه بالماء عند تناوله، مع تجنب شربه مركزا أو من دون تخفيف لتقليل احتمال تهيج الجهاز الهضمي والإضرار بمينا الأسنان.
وينبغي للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يتناولون أدوية لخفض سكر الدم استشارة الطبيب قبل استخدامه بانتظام لهذا الغرض، وعدم تغيير جرعات الأدوية أو استبدالها بخل التفاح.
ويظل النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني والعلاج الموصوف طبيا أساس إدارة مستويات السكر، فيما تحتاج الفوائد المحتملة لخل التفاح إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها واستمراريتها.
وكالات







