اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العايدي: اختلاف الدين ليس سببًا للقتل والاقتتال وحماية الكنائس واجب شرعي ووطني

{title}
أخبار الأردن -

أدان الباحث في الفكر الإسلامي، الدكتور محمد صبحي العايدي، الاعتداء على كنيسة في الكرك، مؤكدًا أن قتل الآمنين وترويعهم جريمة محرمة، وأن اختلاف الدين لا يبيح الدماء ولا يسقط كرامة الإنسان وحقه في الأمن والعبادة.

وأوضح العايدي أن استنكار الجريمة يستند إلى أصول شرعية ومقاصدية راسخة، في مقدمتها حفظ النفس، وتحريم الظلم، والوفاء بالعهود، مشيرًا إلى أن حماية الكنائس والمصلين فيها واجب شرعي ووطني، وليست مجرد موقف تضامني عابر.

وقال إن الشريعة وضعت قيودًا تحمي غير المقاتلين حتى في الحروب؛ فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم قتل امرأة بقوله: «ما كانت هذه تقاتل»، وجاءت وصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه لجيوش الشام بترك المعتزلين في الصوامع وما انقطعوا له، متسائلًا: «إذا كانت هذه الحماية مقررة في الحرب، فكيف يجوز الاعتداء على الكنائس وأهلها في حال الأمن والاستقرار وشراكة الوطن؟».

وأضاف أن القرآن الكريم جمع دور العبادة في سياق دفع العدوان عنها، بقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾، مؤكدًا أن اتخاذ الدين ذريعة للاعتداء عليها يناقض دلالة النص ومقاصده.

وبيّن العايدي أن أصل «لا إكراه في الدين» يؤكد أن الإيمان لا تصنعه القوة، وأن الاختلاف العقدي يُناقش بالحجة والحوار، ولا يمنح أحدًا سلطة معاقبة الناس على معتقداتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.

وشدد على أنه لا يجوز أصوليًا الخلط بين اختلاف الاعتقاد ووقوع العدوان، أو تنزيل أحكام الحرب على مواطنين آمنين، موضحًا أن العدالة تقوم على مسؤولية الإنسان عن فعله، بينما يقوم الإرهاب على اختزاله في انتمائه واستباحته بسببه.

ودعا العايدي إلى محاسبة المعتدين بالقانون، ومساندة أسر الضحايا والمصابين، ومواجهة خطاب التحريض والكراهية، ورفض الشائعات والاتهام الجماعي، مؤكدًا أن المسيحيين شركاء أصيلون في الوطن، وأن حماية أمنهم وكنائسهم مسؤولية أردنية مشتركة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية