تساؤلات حول تلوث مياه سد الملك طلال ومخاطرها الصحية
طرح استشاري أمراض الدماغ والأعصاب الدكتور حسين جروان تساؤلات بشأن تلوث سيل الزرقاء بالمخلفات الصناعية والمواد السامة، محذرًا من أن المخاوف لا تقتصر على المياه ذاتها، إذ تمتد إلى المزروعات التي تُروى بمياه سد الملك طلال، الذي يصب فيه السيل، وما قد يترتب على ذلك من آثار صحية وبيئية تستدعي التحقق العلمي.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن السؤال يتعلق بما إذا كان الأردنيون يستهلكون محاصيل زراعية رُويت بمياه السد الذي تصب فيه تلك المياه، مشيرًا إلى ضرورة معرفة طبيعة الملوثات الموجودة، ومدى خطورتها، واحتمالات انتقالها إلى التربة والمحاصيل التي تصل إلى المستهلكين.
وبيّن جروان أن وجود مخلفات صناعية ومواد سامة في مجاري المياه يثير تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على الصحة العامة، داعيًا إلى التحقق من سلامة المياه المستخدمة في الري، وعدم ترك المخاوف المتعلقة بالتلوث دون إجابات علمية واضحة.
وتساءل عما إذا كانت هناك دراسات علمية تناولت العلاقة بين تلوث المياه في المنطقة واحتمالات الإصابة بالسرطانات والأمراض والتشوهات الخلقية، قائلًا إن السؤال الأهم يتمثل في معرفة ما إذا كانت هذه الآثار قد ظهرت بالفعل، وما الأدلة العلمية المتوافرة لتحديد أسبابها ومدى ارتباطها بالتلوث.
ونوّه جروان إلى أن الإجابة عن هذه التساؤلات تتطلب فحوصًا مخبرية دقيقة للمياه والتربة والمحاصيل، إلى جانب دراسات صحية وبيئية متخصصة تحدد أنواع الملوثات وتركيزاتها، وتقارن النتائج بالمعايير المعتمدة، وتتحقق من أي ارتباط محتمل بين التعرض لها والمخاطر الصحية.
وتضع التساؤلات التي أثارها جروان الجهات المعنية أمام أهمية توضيح واقع جودة المياه في سيل الزرقاء وسد الملك طلال، ونشر نتائج الفحوص والرقابة البيئية، والإجابة عن مدى سلامة المحاصيل المروية من هذه المياه، بما يضمن حق المواطنين في المعرفة ويحمي الصحة العامة.
وتبقى المخاوف التي طرحها الدكتور جروان بحاجة إلى أدلة علمية وبيانات موثقة؛ إذ لا يكفي الاشتباه بوجود تلوث لإثبات تسببه بأمراض محددة، كما أن طمأنة المواطنين تتطلب نتائج واضحة وشفافة تستند إلى الفحوص والدراسات المتخصصة.







