اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اليمن يحذر الأمم المتحدة من تهديد الحوثيين للطيران المدني فوق البحر الأحمر

{title}
أخبار الأردن -

 

حذّرت الحكومة اليمنية، الأربعاء، من تهديد خطير لسلامة وأمن الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر، جراء استخدام الحوثيين أسلحة إيرانية المنشأ تُطلق من مناطق سيطرتهم في محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة هذا التهديد وإنفاذ حظر السلاح المفروض على الحوثيين، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

وأوضحت الوكالة أن التحذيرات جاءت في رسالة بعثت بها المندوبية الدائمة للجمهورية اليمنية لدى الأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن، جيروم بونافون، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

وبينت الحكومة اليمنية في الرسالة، أنها وثقت مؤخرا استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ، جرى تعديلها داخل الأراضي اليمنية بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة.

وأوضحت أن هذه الأسلحة تستخدم أنظمة تتبع حراري تتعقب مصادر الحرارة دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، مؤكدة أن إطلاقها بالقرب من المسارات الجوية الدولية يشكل تهديدا مباشرا وخطيرا للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.

وأكدت أن هذا التطور يمثل تصعيدا خطيرا تتجاوز تداعياته حدود اليمن، مشيرة إلى أن المليشيات بعد استهدافها المتكرر للسفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، باتت تطور وتستخدم قدرات تهدد الطيران المدني الدولي فوق الممر الاستراتيجي ذاته.

وشددت على أن التصدي لتهديدات الملاحة البحرية في البحر الأحمر لا يجوز أن يغفل الخطر الناشئ على الطيران المدني في أجوائه.

واعتبرت الحكومة أن تعديل هذه الأسلحة بمشاركة مباشرة من خبراء الحرس الثوري الإيراني يقدم دليلا إضافيا على استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للحوثيين، وما يتيحه من توسيع النطاق الجغرافي والعملياتي لتهديداتها لليمن والدول المجاورة والملاحة الدولية.

ودعت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التنفيذ الكامل والفعّال لحظر السلاح المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 لسنة 2015، وتعزيز التعاون العملي مع الحكومة اليمنية لمنع نقل الأسلحة والعتاد والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، ووقف ما يتلقونه من تدريب وتمويل ومساعدات مرتبطة بالأنشطة العسكرية، وتحديد شبكات الإمداد المسؤولة عن ذلك وتعطيلها.

كما دعت إلى التواصل العاجل مع منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" والهيئات الدولية المعنية بالطيران، لتقييم المخاطر التي تهدد الطائرات المدنية والمسارات الجوية الدولية فوق جنوب البحر الأحمر، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطيران المدني الدولي.

وأبدت الحكومة استعدادها لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن، المنشأ بموجب القرار 2140 لسنة 2014، والجهات الدولية المختصة، بالأدلة الفنية والمعلومات المتاحة، بما فيها بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، وطلبت فحص هذه المعلومات في إطار اختصاصات تلك الجهات، لتقييم طبيعة الأسلحة ومنشئها وآلية عملها، والشبكات المتورطة في نقلها وتطويرها.

وشدّدت الحكومة على أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب التنفيذ الفعّال لقرارات مجلس الأمن، ومواصلة دعمها لاستعادة سلطتها السيادية وممارستها على أراضيها ومجالها الجوي وسواحلها وموانئها، ومنع استخدامها لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.

وفي تموز، انهارت هدنة أبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية، بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على السعودية ردا على ما يعتبرونه حصارا لمناطق سيطرتهم، ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية.

ووسّع الحوثيون مناطق سيطرتهم على حساب الحكومة المعترف بها دوليا، لتشمل كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر بما في ذلك منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي اكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.

وبدأت الحرب في اليمن في العام 2014 عندما شنّ الحوثيون هجوما واسعا على القوات اليمنية الحكومية وسيطروا على صنعاء، عاصمة اليمن الذي يعد من أفقر بلدان العالم. وقادت السعودية منذ العام 2015 تحالفا داعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية