الوكالة الدولية للطاقة الذرية تغلق ملف عدم وفاء سوريا بالتزاماتها
قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إغلاق الملف المتصل بعدم وفاء سوريا بالتزاماتها، مبديا ارتياحه إلى التعاون الذي أبدته الحكومة السورية بعد السماح للمفتشين بالوصول إلى مواقع نووية رئيسية.
وزار مفتشون من الوكالة الشهر الماضي موقعين، أحدهما في دير الزور والآخر في مكان لم يُكشف عنه أرشدتهم إليه السلطات السورية.
وقال المدير العام للوكالة رافايل غروسي، إنّ مفاعلا نوويا شبه مكتمل عُثر عليه في دير الزور وبُني سرا خلال حكم الرئيس السابق بشار الأسد، كان يمكنه إنتاج مواد تُستخدم في صنع أسلحة نووية.
وإلى جانب المفاعل الذي كان قيد الإنشاء في موقع دير الزور، عثرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على منشأة لتصنيع الوقود النووي المخصص للمفاعل، وموقع لتخزين الوقود النووي وكذلك خردة اليورانيوم ونفاياته.
وأشاد غروسي بـ"القرار الشجاع" لدمشق بالكشف عن الموقع غير المعلن عنه.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت في عام 2011 أن الموقع كان "على الأرجح" يضم مفاعلا نوويا، مضيفة أن المعلومات المتوافرة لديها تشير إلى أنه كان يُبنى بمساعدة من كوريا الشمالية.
وزار غروسي الشهر الماضي الموقع في دير الزور بشرق سوريا، الذي ظل مغلقا لمدة 18 عاما.
وفي عام 2018، أقرت إسرائيل بتنفيذ غارة جوية على الموقع قبل 11 عاما.
وفي عام 2008، بعد أقل من عام على الغارة، اتهم مسؤولون أميركيون سوريا بالسعي إلى بناء مفاعل نووي سري، وأكدوا أن إسرائيل دمرته في الغارة.
وقال دبلوماسيان إنّ القرار الذي تم تبنيه بالإجماع من دون تصويت رسمي، ينهي الإجراءات التي بدأت بحق سوريا عام 2011.
ورحّبت وزارة الخارجية السورية في بيان بالقرار الذي قالت إنه "يمثل إنجازا دبلوماسيا وقانونيا مهما لسوريا"، ويفتح "آفاقا جديدة للتعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للطاقة والتقنيات النووية".
وقدمت مصر والأردن والمغرب والسعودية مشروع القرار، وهو "يشجع سوريا على مواصلة تعاونها مع الوكالة، بما في ذلك أعمال الحفر في موقع دير الزور".
كما "يطلب من المدير العام إطلاع المجلس، عند الاقتضاء، على نتائج الأنشطة الجارية للوكالة" في سوريا.







