مخاوف متجددة من الاعتداءات على غابات ساكب وقطع الأشجار المعمّرة
تتجدد المخاوف في منطقة ساكب بمحافظة جرش من تنامي الاعتداءات على الغابات الحرجية، وسط حديث متداول عن قطع واختفاء أعداد كبيرة من الأشجار المعمّرة، في وقت يطالب فيه الأهالي بتشديد الرقابة وفتح تحقيق جاد في حجم هذه الاعتداءات والمستفيدين منها.
وتكتسب القضية أهمية خاصة في منطقة تُعد من أبرز المناطق الحرجية في المملكة، حيث لا تمثل الأشجار المعمّرة مجرد غطاء نباتي، بل جزءًا من الثروة البيئية والتوازن الطبيعي، فيما يحتاج تعويض الأشجار الكبيرة إلى سنوات طويلة، ما يجعل خسارتها ذات أثر يتجاوز حدود المكان.
وبحسب مصادر محلية، تختفي مئات الأشجار بصورة شبه أسبوعية، ما يهدد الغطاء النباتي والتنوع الحيوي، ويؤثر في قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه، فضلًا عن تشويه المشهد الطبيعي. وأكد شهود عيان أن عمليات القطع تتم بشكل متكرر، مستهدفين الأشجار الكبيرة، وسط تساؤلات عن آليات نقلها ومصير الأخشاب الناتجة عنها.
وتعيد هذه الوقائع طرح أسئلة الرقابة الميدانية والإجراءات القانونية بحق المخالفين، ومدى الإعلان عن نتائج الضبطيات لتعزيز ثقة المجتمع المحلي بجدية التعامل مع الاعتداءات. كما يبرز الجانب الاقتصادي، إذ تمثل الأخشاب المعمّرة قيمة مادية تستدعي الكشف عن سلسلة الاعتداء كاملة وصولًا إلى المستفيد النهائي.
وطالب أهالي ساكب بتكثيف الدوريات الميدانية، واستخدام وسائل المراقبة الحديثة، وتشديد العقوبات بحق المعتدين، مؤكدين أن الغابات ليست موردًا قابلاً للتعويض السريع، وأن الشجرة المعمّرة التي تختفي اليوم قد تحتاج عقودًا حتى تستعيد قيمتها البيئية.







