البشير: قانون المخدرات رادع ويجب تغليظ عقوبات المروجين والمهربين
أكدت عضو اللجنة القانونية النيابية دينا البشير، الأحد، أن قانون المخدرات الأردني يُعد رادعًا من الناحية التشريعية، لكنها شددت على ضرورة تغليظ العقوبات بحق المروجين والتجار والمهربين، نظرًا لخطورة المواد المصنعة مثل "الكريستال" التي تحتوي على مواد كيماوية ترفع معدلات الجريمة وتفرض كلفًا صحية واجتماعية باهظة على الدولة.
وأوضحت البشير أن مروجي المخدرات لا يهتمون بصحة المواطن بل يسعون وراء المكاسب المالية، داعية إلى تكامل المنظومة الوقائية قبل الوقوع في الإدمان، عبر تفعيل المراكز الشبابية، ودمج الشباب، ومعالجة الأزمات الاقتصادية والبطالة والضغوط النفسية.
كما أشارت إلى أن المهربين يستحدثون أساليب متطورة مثل استخدام الطائرات المسيرة والبالونات ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يتطلب تطوير التشريعات لمواكبة هذه الأساليب. وأضافت أن عقوبة التعاطي لأول مرة قد تصل إلى الحبس سنة واحدة بحسب نوع المادة، مؤكدة أن المسؤولية القانونية قائمة على المتعاطي كونه يدرك أن هذه المواد تذهب العقل.
وشددت البشير على أهمية تعزيز الرعاية الصحية النفسية في المجتمع الأردني الذي يشكل الشباب نحو 70% من بنيته، محذرة من أن النظرة التحفظية تجاه المشاكل النفسية تزيد الضغوط وتدفع بعضهم نحو سلوكيات خطرة.
من جانبه، قال رئيس التحالف الوطني لمكافحة المخدرات طايل المجالي إن الأسرة هي خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الآفة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأسر تتردد في إرسال أبنائها إلى مراكز العلاج خوفًا من الوصمة المجتمعية أو القيد الأمني. وأكد أن المراكز تضمن سرية مطلقة للمرضى عبر أرقام ترميزية دون تسجيل الأسماء، داعيًا الأسر إلى عدم التردد في إنقاذ أبنائهم من الجرعات الزائدة.
وبيّن المجالي أن الإدمان يتدرج من المواد البسيطة وصولًا إلى المواد القاتلة مثل الهيروين والكريستال، داعيًا الدولة إلى تمديد مدة برنامج خدمة العلم إلى سنة كاملة بدلًا من 3 أو 4 أشهر، لما له من دور في إعادة بناء شخصية الشباب وحمايتهم من الآفات المجتمعية.
وفي السياق، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات أنها تعاملت خلال الأسبوع السادس من حملتها المشددة ضد مادة الكريستال مع 112 قضية في مختلف المحافظات، بينها 43 قضية اتجار وترويج و69 قضية تعاطٍ، وألقت القبض على 193 شخصًا وضبطت بحوزتهم كميات متفرقة من المادة.







