إبراهيم غرايبة: عندما يصبح «الفستق الفاضي» نجم الشاشة
كتب الكاتب والمفكر الدكتور إبراهيم غرايبة أن «الفستق الفاضي» أصبح ضرورة أساسية وقصوى في الإعلام، مشيرا إلى أن بعض المؤسسات الإعلامية تلجأ إلى استضافة أشخاص معروفين لديها عندما لا تريد إظهار موقف مؤيد أو معارض، أو عندما تحاول الهروب من الأسئلة البديهية والاستحقاقات التي تفرضها الحاجة إلى الفهم والتحليل.
وقال غرايبة في منشور على حسابه في فيسبوك إن هؤلاء الأشخاص يستخدمون لملء الفراغ أو لتجنب طرح الأسئلة الصعبة، معتبرا أن «الفستق الفاضي» بات من أفضل التجارات والفرص في سوق الإعلام.
وأضاف أن الأمر لا يتوقف على أن يكون الضيف مجرد شخص كثير الكلام، بل يشترط في بعض الحالات أن يحمل لقبا كبيرا أو شهادة رفيعة المستوى، بما يمنح حضوره الإعلامي وزنا شكليا، حتى وإن كان المحتوى المقدم لا يضيف شيئا حقيقيا للنقاش.
وانتقد غرايبة ما وصفه بحالة «التبول الفكري اللاإرادي» التي قد تسيطر على بعض الحوارات الإعلامية، مؤكدا أن الإعلام الحقيقي يفترض أن يبحث عن أصحاب الرأي والمعرفة القادرين على تقديم إجابات وتحليلات تسهم في فهم القضايا لا مجرد ملء مساحة البث.
وأشار إلى أن استدعاء الضيوف لمجرد استكمال المشهد الإعلامي قد يحول الحوار من أداة للفهم والمساءلة إلى وسيلة للهروب من الأسئلة الجوهرية، وهو ما يضعف دور الإعلام في تشكيل الوعي العام.







