النفط يتراجع نحو 2% مع تغلب المخاوف الاقتصادية على مخاطر العرض
تراجعت أسعار النفط بنحو 2%، الخميس وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم والمخاوف الاقتصادية الأخرى إلى إضعاف الطلب العالمي على النفط، رغم استمرار قيود الإمدادات بعد أن أدى تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وكان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر المضيق قبل الحرب الإيرانية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.72 دولار عند التسوية، بما يعادل 2.2%، إلى 76.30 دولار للبرميل، وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.44 دولار، أو 2%، إلى 72.08 دولار للبرميل.
ولامس خام برنت الأربعاء أعلى مستوى له عند التسوية منذ 19 حزيران، وبلغ خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوى له منذ 22 حزيران.
وقال فيكاس دويفيدي، خبير استراتيجيات الطاقة العالمية في ماكواري جروب في مذكرة "نتوقع أن يكون التوتر المتجدد في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران قصير الأمد نسبيا لأن كلا البلدين مقيد بالواقع الاقتصادي والسياسي العملي".
وقال محللون في بنك جولدمان ساكس الأمريكي في تقرير "انتعشت تدفقات النفط من الخليج الفارسي لتصل إلى ما يزيد عن 80% من مستويات ما قبل الحرب خلال الأيام العشرة الأولى بعد إعادة فتح مضيق هرمز، إذ سارعت الناقلات العالقة إلى مغادرة الخليج الفارسي، لكنها تراجعت إلى نحو 70% من مستوياتها الطبيعية في أعقاب الهجمات الأحدث على الناقلات".
وقال جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في نيويورك الخميس إنه على الرغم من تجدد الحرب في الشرق الأوسط، فإنه لا يتوقع ارتفاعا مستمرا في أسعار الطاقة خلال الفترة المتبقية من العام رغم استئناف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، وامتنع عن الإفصاح عن القرار الذي سيتخذه بشأن أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية الذي سيعقد في وقت لاحق من هذا الشهر.
وعندما يرفع بنك الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، فإن ذلك قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض الطلب على النفط.
وسجلت العقود الآجلة للديزل الأميركي الأربعاء أكبر مكاسب يومية من حيث النسبة المئوية خلال 4 سنوات بعد أن أعلنت روسيا حظر تصدير الوقود المستخدم في الصناعة، مما زاد من مخاوف العرض في سوق تعاني من ضبابية بشأن تدفقات النفط من الشرق الأوسط.







