الزعبي: الأردن يواجه فجوة مائية تتجاوز 400 مليون متر مكعب رغم مشروع الناقل الوطني
أكد رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس الأعيان، عاكف الزعبي، أن الأردن يواجه أزمة مائية ممتدة منذ عقود، مشيراً إلى أن الحل الاستراتيجي يكمن في تحلية المياه إلى جانب استكشاف المياه العميقة إذا ثبتت جدواها الاقتصادية.
وقال الزعبي، الثلاثاء، إن مشروع الناقل الوطني كان يجب أن يُنفذ منذ نحو 40 عاماً، مع بدء دول الإقليم بالاعتماد على التحلية، مؤكداً أنه سيكون "أفضل مشروع يُنفذ في تاريخ الأردن، وإن جاء متأخراً".
وأوضح أن الموازنة المائية الحالية تبلغ نحو 1.2 مليار متر مكعب، منها 400 مليون متر مكعب من المياه الجوفية المستنزفة، ما يعني أن الموارد الفعلية لا تتجاوز 800 مليون متر مكعب، في حين يحتاج الأردن إلى 1.5 مليار متر مكعب لتحقيق الاستقرار المائي، ما يترك فجوة تُقدَّر بـ400 مليون متر مكعب حتى بعد تشغيل الناقل الوطني.
وفيما يتعلق بالحقوق المائية، أشار الزعبي إلى أن الأردن لم يحصل على كامل حصته من نهري الأردن واليرموك، موضحاً أن مشروع "الناقل الوطني" الإسرائيلي حرم المملكة من مياه نهر الأردن منذ ستينيات القرن الماضي، كما أن الالتزام الوارد في الملحق المائي لمعاهدة السلام بشأن توفير 50 مليون متر مكعب لم يُنفذ. وأضاف أن 25 مليون متر مكعب إضافية كانت تصل سنوياً توقفت بعد تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية.
أما بخصوص نهر اليرموك، فأوضح أن سوريا استحوذت على الجزء الأكبر من حصة الأردن، حيث لا يصل للمملكة سوى 15 إلى 20 مليون متر مكعب في أفضل السنوات، رغم أن الحصة المفترضة تزيد على 100 مليون متر مكعب سنوياً.
وشدد الزعبي على ضرورة التوسع في مشاريع تحلية مياه البحر، وتعزيز الحصاد المائي، وتطبيق تقنيات الري الحديثة، إلى جانب مواصلة استكشاف المياه العميقة وفق أسس علمية واقتصادية. ودعا الحكومة إلى تخصيص 10–20 مليون دينار سنوياً لحفر آبار عميقة ودراسة جدواها، بما يتيح إعداد قاعدة بيانات وطنية تحدد مواقع المياه الصالحة وكلف استخراجها.
كما طالب وزارة المياه والري بنشر نتائج الآبار العميقة التي جرى حفرها، موضحاً أنه طلب سابقاً تزويد اللجنة ببيانات 52 بئراً تشمل مواقعها ونتائج الفحوصات وكلف تشغيلها، إلا أن هذه المعلومات لم تُقدَّم حتى الآن.







