بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك وسط ضغوط حقوقية ومطالبات باعتقاله
كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ألغى رحلة كانت مقررة إلى نيويورك للمشاركة في قمة رؤساء الشرطة التابعة للأمم المتحدة، وذلك في ظل مخاوف من احتجاجات واسعة ضده من قبل جماعات حقوقية، إلى جانب مطالبات متزايدة باعتقاله والتحقيق معه.
وبحسب مصادر في وزارة الأمن القومي، فإن القرار جاء بعد تقديرات أمنية وسياسية داخلية أشارت إلى احتمال مواجهة مظاهرات حاشدة في الولايات المتحدة، إضافة إلى ضغوط قانونية مرتبطة بدعوات لملاحقته قضائياً على خلفية مواقفه وسياساته المثيرة للجدل.
وفي تعليق على التطور، رحبت مؤسسة هند رجب الحقوقية بإلغاء الزيارة، معتبرة أنه يعكس تأثير جهودها وجهود منظمات أخرى في ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين قانونياً على الساحة الدولية. وأكدت المؤسسة أن "القادة الإسرائيليين اعتادوا السفر حول العالم متوقعين الإفلات من العقاب، لكن هذا الأمر بدأ يتلاشى"، مشيرة إلى أن إلغاء زيارة وزير إسرائيلي بسبب احتمال مواجهة تحقيق جنائي يمثل خطوة ملموسة في مسار المساءلة.
يُذكر أن بن غفير مُنع من دخول فرنسا وأيرلندا في مايو/أيار الماضي، عقب نشره تسجيلاً مصوراً يظهر تنكيله بناشطين معتقلين من "أسطول الصمود"، وهو ما أثار استنكاراً دولياً واسعاً. كما أعلنت السلطات القضائية في فرنسا وإيطاليا فتح تحقيقات ضده بتهمة تعذيب الناشطين، فيما طالبت دول أوروبية بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بفرض عقوبات عليه.
ويأتي هذا التطور ضمن سياق أوسع من الضغوط الحقوقية والقانونية التي تستهدف شخصيات سياسية وعسكرية إسرائيلية، في ظل تصاعد الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين والنشطاء.







