اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السفير البريطاني: الأردن يلعب دوراً محورياً بتعزيز الاستقرار الإقليمي

{title}
أخبار الأردن -

أكد السفير البريطاني في عمّان فيليب هول أن العلاقات الأردنية البريطانية تتميز بشراكة وثيقة وممتدة تشمل مجالات الأمن والتعليم والأعمال والتجارة والسياسة الخارجية، مشيراً إلى أن هذه الشراكة مرشحة لمزيد من التعزيز خلال المرحلة المقبلة.

وقال السفير بمناسبة الاحتفالات بعيد ميلاد الملك تشارلز إن الأردن والمملكة المتحدة شريكان مقربان للغاية، وإن العمل المشترك بين البلدين يخدم مصالح الجانبين، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز علاقات التعاون في مجالي الدفاع والتعليم، ومواصلة التنسيق الوثيق في قضايا السياسة الخارجية.

وأضاف إن مجال التجارة يمثل أكبر فرصة للتطوير، وعلى الشركات في البلدين القيام بمزيد من الأعمال المشتركة، مؤكداً أن الشراكة الثنائية "ممتازة"، وأن عمق العلاقات التاريخية بين البلدين يظل حاضراً باستمرار.

وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والاستثماري، أوضح السفير أن حجم التبادل التجاري بين المملكة المتحدة والأردن في السلع والخدمات يتجاوز مليار دينار أردني أو نحو مليار جنيه استرليني سنوياً، معرباً عن تطلعه لزيادة هذا الرقم.

وأشار إلى نجاح الشركات الأردنية في الوصول إلى الأسواق البريطانية، حيث قامت شركة البوتاس العربية وشركة مناجم الفوسفات الأردنية بتصدير أول شحنة من البوتاس والفوسفات إلى إحدى شركات تصنيع الأسمدة في المملكة المتحدة، إضافة إلى انتشار المنتجات الغذائية الأردنية في السوق البريطانية.

وبيّن أن بلاده تعمل مع الشركات الأردنية الصغيرة والمتوسطة لتعزيز قدراتها التصديرية، لافتاً إلى نجاح الأردن في تصدير الخدمات، خصوصاً من خلال شركة جورامكو (JORAMCO) التي تستقبل عدداً متزايداً من الطائرات الأوروبية، بما فيها البريطانية، لإجراء أعمال الصيانة والخدمة، حيث أصبحت ثامن أكبر شركة لصيانة الطائرات في العالم.

وأضاف إن ثلاثاً من كبرى شركات المحاسبة العالمية، وهي ديلويت (Deloitte) وبرايس ووترهاوس كوبرز (PwC) وإرنست ويونغ (EY)، توسّع عملياتها في الأردن نظراً لتوافر الكفاءات والمهارات المحلية.

وأكد أن المملكة المتحدة تُعد مركزاً رائداً للتكنولوجيا في أوروبا، مشيراً إلى أهمية تعزيز الروابط بين رواد الأعمال في التكنولوجيا والتكنولوجيا المالية (FinTech) في البلدين، لافتاً إلى فعالية "Tech Connect" التي استضافها سمو الامير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد في لندن العام الماضي والتي أبرزت الإمكانات الكبيرة للتعاون.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار السفير إلى أن الأردن يمضي في تنفيذ مشروعات كبرى في قطاعي السكك الحديدية والمياه، إضافة إلى التخطيط لإنشاء مدينة جديدة هي "مدينة عمرة"، مؤكداً أن هذه المشروعات تأتي في وقت يشهد فيه الربط التجاري الإقليمي تحسناً عبر سوريا، وتزايداً في التجارة مع العراق.

وقال إن هذه التطورات تتزامن مع إعادة فتح الطريق الشمالي، مشيراً إلى أنه "دائماً ما يفكر في المفرق باعتبارها نقطة التقاء للطرق والمحاور التجارية"، ما يعزز فرص تحول الاقتصاد الأردني وإحداث نقلة نوعية في التنمية.

وأعرب عن أمله في مشاركة الشركات البريطانية في قطاعات الدفاع والسكك الحديدية والمياه والمعادن الاستراتيجية والرعاية الصحية، مبيناً أن هذا التوجه مدعوم ببرنامج تمويل من وكالة تمويل الصادرات البريطانية بقيمة تتراوح بين 3 و4 مليارات جنيه إسترليني، لدعم أولويات الأردن.

وأكد أن شركة "الحكمة للأدوية" تمثل قصة نجاح أردنية بارزة، حيث أسهم إدراجها في بورصة لندن في تعزيز نموها لتصبح من أكبر الشركات الأردنية وأكثرها نجاحاً.

وفي محور التعاون الثقافي والتعليمي، أوضح السفير أن المجلس الثقافي البريطاني يقود التعاون الثقافي بين البلدين من خلال تنظيم فعاليات فنية وموسيقية ومسرحية، وتعزيز التعاون بين المواهب الأردنية والبريطانية.

وأضاف أن المجلس يدعم الابتكار في مجالات الفنون الرقمية والاقتصاد الإبداعي والألعاب الإلكترونية، إضافة إلى دعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعين الثقافي والفني.

وأشار إلى جهود صندوق حماية التراث الثقافي البريطاني في دعم وصون التراث الثقافي الأردني المادي وغير المادي، وكذلك دور مؤسسة "توركواز ماونتن" التابعة للملك تشارلز في دعم الحرفيين في الأردن وسوريا وفلسطين، ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم والوصول إلى الأسواق العالمية، اضافة إلى عمل مجلس الأبحاث البريطانية في بلاد الشام من خلال معهد عمّان في جبل اللويبدة.

وفيما يتعلق بالتعليم، قال السفير إن المجلس الثقافي البريطاني، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، يعمل على تدريب نحو 10 آلاف معلم لغة إنجليزية في المدارس الحكومية الأردنية بحلول العام المقبل، إضافة إلى تعليم نحو 4 آلاف شخص سنوياً، وتدريب أكثر من 300 أكاديمي في الجامعات الأردنية، وتمكين أكثر من الف شاب وشابة عبر برامج القيادة والمهارات.

وأشار إلى تعاون وزارة التربية والتعليم مع شركة بيرسون لتطوير التعليم التقني عبر مؤهلات BTEC، واعتماد مناهج بريطانية من مؤسسات كامبريدج وبيرسون وأوكسفورد AQA، إضافة إلى تعاون الجامعات البريطانية مع نظيراتها الأردنية في برامج تصل إلى مستوى الدكتوراه داخل الأردن، موضحا أن اختبار( IELTS ) يُقدَّم في 12 مركزاً داخل الأردن.

وفيما يتعلق باللاجئين، أوضح أن المملكة المتحدة هي ثالث أكبر مانح لوكالة الأونروا، وتقدم دعماً تعليمياً للاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة، لضمان عدم حرمان الأطفال من التعليم.

وفي محور تمكين الشباب، أشار إلى برنامج "Youth Connect" الذي ينفذه المجلس الثقافي البريطاني ومنظمات المجتمع المدني الأردنية، والذي يهدف إلى تمكين الشباب من إحداث تغييرات إيجابية في مجتمعاتهم.

وفيما يتعلق بدور الأردن الإقليمي، قال السفير إن الأردن يواصل دعمه لحل الدولتين، مؤكداً التزام البلدين بالعمل من أجل سلام عادل ودائم.

وأضاف، إن الأردن قدم مساعدات إنسانية إلى غزة براً وجواً، مشيراً إلى أهمية هذه الجهود في ظل الأوضاع الصعبة في غزة والضفة الغربية.

وأكد أن القوات المسلحة الأردنية والبريطانية تتعاون بشكل وثيق، وأن الأردن يضطلع بدور مهم في حفظ الاستقرار الداخلي ومكافحة التهديدات عبر الحدود، مشددا على أن دور الأردن في المنطقة يفوق حجمه الجغرافي والسياسي، واعرب عن فخر بلاده بالشراكة معه.

وأشار السفير إلى انه يتم الاحتفال باليوم الوطني وذكرى ميلاد السير ديفيد أتينبورو أيضا الذي اسهم بتعزيز الوعي البيئي عالمياً، داعيا إلى أهمية حماية البيئة، مؤكدا أن الأردن يتمتع بطبيعة جميلة يجب الحفاظ عليها .

وأعرب عن سعادته بمشاركة الأردن في كأس العالم للمرة الأولى، مضيفا "الأردن بلد رائع وشعبه كريم ومرحّب، وفريقه يعكس هذه الصفات".

بترا


 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية