محللون: أداء النشامى يستحق الإشادة رغم الخسارة
أكد محللون، أن خسارة المنتخب الأردني أمام نظيره النمساوي في مستهل مشاركته بكأس العالم لا تقلل من قيمة الأداء الذي قدمه "النشامى"، معتبرين أن الظهور الأول للأردن على الساحة العالمية حمل العديد من المكاسب الفنية والمعنوية التي تستحق الإشادة.
وقالوا إن مشاركة المنتخب الوطني "النشامى" في كأس العالم تمثل محطة تاريخية فارقة في مسيرة كرة القدم الأردنية، مؤكدين أن حالة الحزن التي سادت الشارع الرياضي عقب الخسارة لا تعكس الإحباط بقدر ما تعبر عن ارتفاع سقف الطموحات وتطور الثقافة الكروية لدى الجماهير الأردنية.
وأشاروا إلى أن الجماهير باتت تنظر إلى المنتخب كطرف قادر على المنافسة وتحقيق النتائج أمام كبار المنتخبات العالمية، وهو ما يعد أحد أهم المكاسب التي أفرزتها المشاركة المونديالية.
وأكد اللاعب السابق والمدرب الوطني بسام الخطيب أن فارق الخبرة في بطولات كأس العالم كان أحد أبرز أسباب الخسارة، لكنه شدد على أن الأداء الفني للمنتخب الوطني كان على مستوى عالٍ، وأن الإحصائيات أظهرت تقاربا كبيرا بين المنتخبين، بل وتفوق النشامى في بعض المؤشرات.
وأوضح الخطيب أن المنتخب أثبت قدرته على منافسة منتخبات الصف الأول عالميا والوصول إلى مرماها وفرض نفسه كخصم عنيد، مشيرا إلى أن هذه التجربة يجب أن تعزز ثقة اللاعبين بقدراتهم بعيدا عن رهبة الأسماء الكبيرة.
وفيما يتعلق بالانتقادات التي تطال بعض اللاعبين عقب المباريات، دعا الخطيب إلى تقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم، مؤكدا أن اللاعب يبقى بشرا معرضا للخطأ، وأن التركيز يجب أن ينصبّ على دعم المنتخب في المرحلة المقبلة بدلاً من الانجرار وراء حملات الهجوم والتجريح.
بدورها، أكدت اللاعبة آية المجالي، أن النتيجة لا تعكس مجريات اللقاء، مشيرة إلى أن المباراة حسمت بتفاصيل صغيرة وأخطاء محدودة.
وأوضحت أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على الاستشفاء الذهني والبدني للاعبين، وتعزيز الجوانب الإيجابية التي ظهرت في الأداء، مع معالجة الملاحظات الفنية استعدادا للمباريات المقبلة أمام المنتخب الجزائري.
وأضافت المجالي أن الشارع الرياضي الأردني مطالب اليوم بلعب دور داعم للمنتخب والجهاز الفني، مشيرة إلى أن اللاعبين بذلوا أقصى ما لديهم وقاتلوا على كل كرة داخل الملعب.
من جهته، قال الصحفي مراد المصري إن منتخب النشامى قدم مباراة كبيرة أمام النسما المنتخب الذي يمتلك خبرات عالمية واسعة، مؤكدا أن الظهور الأول في المونديال يعد تحديا صعبا، خاصة أن العديد من المنتخبات التي شاركت لأول مرة في تاريخ البطولة تعرضت لخسائر أكبر.
وأضاف أن المنتخب الوطني نجح في الظهور بصورة متوازنة دفاعيا وهجوميا، وخلق فرصا حقيقية للتسجيل، ما يعكس تطور شخصيته التنافسية وقدرته على مجاراة المنتخبات الكبرى.
وأشارت إلى أن النقد الموضوعي للأخطاء الفنية أمر مطلوب، لكنه يجب أن يكون بعيدا عن التجريح أو الهجوم الشخصي، خصوصا عبر منصات التواصل الاجتماعي التي يتابعها اللاعبون ويتأثرون بما ينشر عليها.






