اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الديري تكتب: الـ30 دينار خطوة إيجابية... ولكن ماذا عن الأرامل والمطلقات والعاطلين عن العمل؟

{title}
أخبار الأردن -

 

حلا الديري

 

في الوقت الذي نُثمّن فيه قرار الحكومة بزيادة 30 ديناراً للموظفين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار، باعتباره خطوة تسهم في التخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة، يبقى السؤال الأهم: ماذا عن الفئات التي لا تمتلك وظيفة أو دخلاً ثابتاً من الأساس؟

 

إن الموظف الذي يتقاضى راتباً أقل من 600 دينار يستحق الدعم بلا شك، لكن هناك شريحة أخرى تعيش ظروفاً أكثر صعوبة، تتمثل بالأرامل والمطلقات والعاطلين عن العمل، الذين يواجهون تحديات يومية في تأمين احتياجاتهم الأساسية دون وجود مصدر دخل منتظم.

 

الأرملة التي تتحمل مسؤولية أسرة كاملة بعد فقدان معيلها، والمطلقة التي تكافح لتوفير حياة كريمة لأبنائها، والشاب أو الشابة الباحثان عن فرصة عمل منذ سنوات، جميعهم يحتاجون إلى الالتفاتة ذاتها التي حظي بها الموظفون. فالدعم الحقيقي يجب أن يصل إلى كل مواطن يعاني من ضيق المعيشة، بغض النظر عن وضعه الوظيفي.

 

ومن هنا، نتوجه باقتراح إلى دولة رئيس الوزراء بأن يتم دراسة إنشاء برنامج دعم شهري أو مخصصات مالية للفئات الأكثر احتياجاً من الأرامل والمطلقات والعاطلين عن العمل، بحيث يساهم في تخفيف الأعباء عنهم إلى حين تحسن أوضاعهم الاقتصادية أو حصولهم على فرص عمل مناسبة.

 

إن بناء مجتمع متماسك لا يتحقق فقط بدعم العاملين، بل أيضاً بحماية الفئات الأكثر هشاشة وتمكينها من العيش بكرامة. فكل دينار يصل إلى أسرة محتاجة هو استثمار في الاستقرار الاجتماعي والإنساني للوطن.

 

ختاماً، نأمل أن تكون زيادة الـ30 دينار بداية لسلسلة من القرارات التي تشمل جميع الفئات المتضررة من الظروف الاقتصادية، لأن العدالة الاجتماعية تقتضي ألا يُترك أحد خلف الركب، وأن تمتد يد الدعم لكل من يحتاجها.

 

 

 

 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية