بعد زيادة الرواتب.. بشرى سارة للأردنيين بشأن الضرائب
كشف الصحفي المختص في الشان الاقتصادي فائق حجازين تفاصيل جديدة تتعلق بقرار زيادة الرواتب الذي اعلنت عنه الحكومة اخيرا، موضحا الفئات المشمولة بالزيادة والاثار الاقتصادية المتوقعة لها، الى جانب اليات تمويلها ضمن موازنة عام 2027.
وقال حجازين ان القرار لا يشمل عمال المياومة العاملين في البلديات او الموظفين ضمن المؤسسات الاهلية، مبينا ان هذه الفئات تخضع لنظام المكافات وليس لنظام الرواتب الذي استندت اليه الحكومة عند اقرار الزيادة الجديدة.
واشار الى ان الحكومة تمكنت خلال الفترة الماضية من تحسين ادارة مواردها المالية ورفع كفاءة الانفاق دون اللجوء الى فرض ضرائب او رسوم جديدة على المواطنين، الامر الذي وفر مساحة مالية مكنتها من اتخاذ هذا القرار الذي يعد من ابرز القرارات المعيشية خلال السنوات الاخيرة.
700 الف مستفيد من القرار
واوضح حجازين خلال حديثه لاذاعة عين اف ام ان وزارة المالية تتولى تنفيذ القرار الذي اقرته الحكومة، مشيرا الى ان الزيادة تشمل العاملين في المؤسسات الحكومية الرسمية والمتقاعدين الخاضعين لقانوني التقاعد المدني والعسكري.
وبين ان عدد المستفيدين من القرار يقدر بنحو 700 الف موظف ومتقاعد، ما يجعله من اوسع القرارات التي تستهدف تحسين الدخول وتعزيز القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من المواطنين.
واضاف ان الحكومة درست 14 نموذجا ماليا مختلفا قبل الوصول الى الصيغة النهائية للقرار، حيث جرى تقييم مجموعة واسعة من الخيارات والسيناريوهات المالية قبل اعتماد زيادة مقدارها 30 دينارا لمن تقل رواتبهم الاجمالية عن 600 دينار شهريا.
ولفت الى ان هذا السقف جاء باعتبار ان متوسط الرواتب في القطاع الحكومي يدور حول هذا المستوى، ما يضمن وصول الزيادة الى الفئات الاكثر حاجة للدعم وتحسين الدخل.
الزيادة تشمل الموظفين الجدد ايضا
واكد حجازين ان الزيادة ستصرف على اجمالي الراتب ضمن بند غلاء المعيشة، موضحا ان قيمتها تعادل ما يقارب 8 بالمئة من متوسط الاجور للفئات المستهدفة.
كما اشار الى ان الموظفين الذين سيتم تعيينهم مستقبلا وتقل رواتبهم عن 600 دينار سيستفيدون من الزيادة ايضا عند بدء تطبيق القرار اعتبارا من عام 2027، طالما ان رواتبهم تندرج ضمن الموازنة العامة للدولة.
وفيما يتعلق بالمتقاعدين، اوضح ان جميع المتقاعدين الخاضعين لقانوني التقاعد المدني والعسكري مشمولون بالقرار، في حين يخضع متقاعدو الضمان الاجتماعي لاليات مختلفة لتعديل الرواتب تعتمد على نسب التضخم والمؤشرات الخاصة بالمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
كما بين ان ملف المتقاعدين العسكريين المشمولين بالضمان الاجتماعي تتم متابعته من خلال التنسيق بين المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والقيادة العامة للقوات المسلحة.
ربع مليار دينار لدعم الحركة الاقتصادية
واكد حجازين ان ضخ ما يقارب ربع مليار دينار اضافية في السوق الاردنية من خلال هذه الزيادة سيكون له اثر مباشر في تنشيط الحركة التجارية ورفع مستويات الاستهلاك خلال المرحلة المقبلة.
واشار الى ان زيادة القدرة الشرائية للمواطنين تنعكس عادة على مختلف القطاعات الاقتصادية، الامر الذي يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وتحفيز النشاط التجاري والخدمي في مختلف المحافظات.
وفيما يتعلق بكلفة القرار، اوضح ان التقديرات الحالية تشير الى ان الكلفة الاجمالية للزيادة تبلغ نحو 225 مليون دينار سنويا، مع احتمالية ارتفاعها مستقبلا نتيجة التعيينات الجديدة وما يترتب عليها من اشتراكات للضمان الاجتماعي تتحمل الحكومة جزءا منها.
وشدد على ان القرار جاء نتيجة دراسات مالية وادارية معمقة ولم يكن قرارا عشوائيا، بل استند الى حسابات دقيقة تراعي احتياجات المواطنين وقدرة الخزينة العامة على تحمل الكلف المالية المترتبة عليه.
خطة حكومية لخفض النفقات دون المساس بالخدمات
وكان رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان قد وجه خلال جلسة مجلس الوزراء بصرف زيادة شهرية مقدارها 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم الاجمالية عن 600 دينار شهريا.
كما اوعز بتوفير المخصصات المالية اللازمة وادراجها ضمن مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027، بما يضمن تنفيذ القرار وفق الاطر المالية والدستورية المعتمدة.
وفي السياق ذاته، وجه رئيس الوزراء الوزارات والدوائر الحكومية الى البدء باعداد موازناتها للعام المقبل، تمهيدا لتقديم مشروع الموازنة ضمن المواعيد الدستورية المحددة.
وضمن اجراءات ضبط الانفاق، كلف رئيس الوزراء وزارة المالية باعداد خطة واضحة لخفض النفقات التشغيلية في الوزارات والمؤسسات الحكومية والمستقلة بنسبة 15 بالمئة خلال العام المقبل، مع التاكيد على عدم المساس بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين او التاثير على الرواتب والنفقات المرتبطة بها.






