تقرير دولي يشيد بإصلاحات "التعاونية الأردنية" القانونية والإدارية لتطوير التعاونيات
خلصت منظمة العمل الدولية (ILO) في تقريرٍ صادر عنها بعنوان (التعاونيات كمسارات لتعزيز العمل اللائق والإدماج الاقتصادي: الدروس المستفادة من تجربة برنامج آفاق PROSPECTS في الأردن) شهر حزيران الحالي، إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ﺟﻬﻮﺩاً مكثفةً من قبل المؤسسة التعاونية الأردنية لتطوير ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻧﻴﺎﺕ عبر اتخاذ العديد من الإجراءاتٍ والإﺻﻼﺣﺎﺕ القانونية والإدارية، وعلى صعيد بناء القدرات، وإطلاق مبادراتٍ ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ على الانخراط في العمل التعاوني.
وأشادت "العمل الدولية" بالمؤسسة التعاونية التي ﻭﺳﻌﺖ من ﺷﺮﺍﻛﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ مؤسسات ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻧﻴﺎﺕ ﻓﻲ كلٍ من ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﻣﺼﺮ، فيما أسهم تعاونها مع ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ بإقامة ﻣﻌﺎﺭﺽ دائمة في عمان وإربد، وتنظيم العديد من البازاراتٍ للتعاونيات لتسويق منتجاتها، مؤكدةً أن ﻫﺬﻩ الأعمال عززت من مكانة المؤسسة باعتبارها ﻗﺎﺋﺪﺍً ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺎً ﻧﺎﺷﺌﺎً ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻧﻴﺎﺕ، وذات مصداقيةٍ.
وأكد التقرير أن الإجراءات المتخذة لتطوير التعاونيات ضمن ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ (PROSPECTS) بالتعاون مع المؤسسة، عززت من حوكمة التعاونيات في ظل إقرار قانون التعاونيات لسنة 2025، والذي يُعدَّ من أبرز مخرجات الاستراتيجية الوطنية للحركة التعاونية الأردنية (2025–2021)، ويأتي مُنسجماً مع توصية منظمة العمل الدولية رقم (192) لتعزيز التعاونيات.
وحسب التقرير، فإن الاستراتيجية أُعدت بالشراكة مع جهات دولية ورسمية وأهلية ﻛﺈﻃﺎﺭ ﺣﻴﻮﻱ لنمو ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻧﻴﺎﺕ، ومن ﻤﺤﺮﻛﺎت اﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، وﺍﻹﺩﻣﺎﺝ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻭﺧﻔﺾ معدل ﺍﻟﻔﻘﺮ، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻧﻴﺎﺕ تعمل في مجالات ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﺘﻨﻤﻴﺔ المجتمع، وبالتالي تُساهم في توفير فرص العمل اللائق لأبناء المجتمع واللاجئين، وتحسين سُبل العيش، وتعزيز الإنتاجية.
وأشار التقرير إلى دور التعاونيات الزراعية في ﺗﺴﻬﻴﻞ عملية إصدار تصاريح العمل للاجئين في القطاع الزراعي، منوهاً إلى أن التعاونيات باتت فاعلاً ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳاً ومن ضمن ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ على المستوى الاقتصادي ﻭﺍﻹﺩﻣﺎﺝ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺤﺪَّ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮ.
وأكد على الخطوات التي اتخذتها المؤسسة التعاونية لتعزيز ﺍﻟﺤﻮﻛﻤﺔ ﻭﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ للتعاونيات من خلال ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻧﻴﺎﺕ لسنة 2025، والذي يُمثل ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﻘﻄﺎﻉ التعاوني، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺀﻟﺔ، فضلاً عن إعادة تشكيل ﻣﺠﻠﺲ ﺇﺩﺍﺭﺓ المؤسسة التعاونية بما يحقق التوازن ﺑﻴﻦ التمثيل الرسمي )6 أعضاء ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ)، والتمثيل التعاوني (6 ﺃﻋﻀﺎﺀ منهم 3 سيدات ﺘﻌﺎﻭﻧﻴﺎت، وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل التعاوني بموجب القانون.
وخلص تقرير منظمة العمل الدولية إلى أن المؤسسة التعاونية وبالشراكة مع برنامج آفاق الأردن عملت على ﺇﺩﻣﺎﺝ ﺃﺩﻭﺍﺕِ ﺗﺪﺭﻳﺐٍ دوليةٍ ضمن برامجها التدريبية للتعاونيات (Think.COOP ﻭStart.COOP ﻭMy.COOP) بعد مواءمتها مع السياق الأردني، وذلك لضمان استدامة التدريب، إلى جانب إعداد مدربين دوليين من موظفي المؤسسة ﻣﺆﻫﻠﻴﻦ ﻓﻲ مجالات ﺣﻮﻛﻤﺔ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ التعاونيات وفق برامج تدريبية معتمدة من منظمة العمل الدولية.
وأوضح أن ذلك برمته أسهم في تطوير منظومة التدريب التعاوني وتعزيز دور المؤسسة في هذا المجال لتكون مركزاً إقليمياً للتدريب التعاوني مع تأسيس معهد التنمية التعاوني، الأمر الذي أسهم في ترسيخ مكانة الأردن كوجهةٍ إقليميةٍ في مجال التدريب والتنمية التعاونية.
ووفقاً للتقرير، عملت المؤسسة التعاونية على ﺇﺩﻣﺎﺝ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻼﺋﻖ ضمن أنشطة التعاونيات بموجب برامج تدريبيةٍ حول السلامة العامة ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ المهنية، ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻞ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ في التعاونيات، إلى جانب ﺩﻣﺞ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻼﺋﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻧﻲ.
وأشار إلى جانب تعزيز المؤسسة لقدراتها عبر إنشاء معهد التنمية التعاوني بهدف رفع وبناء قدرات الأعضاء والتعاونيات، وصندوق التنمية التعاوني كنافذةً تمويليةً للتعاونيات، اتخاذ إجراءاتٍ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ الأنظمة ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ والرقابية في المؤسسة بإصدار دليل للتدقيق، وتخفيض رسوم العضوية لشمول الفئات الأقل حظاً في المجتمع، والعمل على أتمتة ورقمنة خدماتها بالتعاون مع منظمة العمل الدولية بشكل شاملٍ بموجب منحة مقدمة من المنظمة.
برنامج آفاق (PROSPECTS) أُطلق بتمويلٍ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ الحكومة الهولندية في العام 2019، وﻫﻮ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﺗﻨﻔﺬﻫﺎ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ (ILO)، ﻭﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ (IFC)، والمفوضية ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ (UNHCR)، ﻭﺍﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻴﻒ (UNICEF)، ﻭﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، وذلك ﻳﻬﺪﻑ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻹﺩﻣﺎﺝ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﻧﺔ للاجئين ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ المُضيفة.
المملكة






