رغم اتفاق وقف إطلاق النار... استهداف سيارتين جنوبي لبنان واعتراض مسيَّرة في الجليل
رغم إعلان وزارة الخارجية الأميركية عن اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار، استهدفت مسيَّرة صباح اليوم الخميس سيارة بين بلدتي كفروة وزفتا ما أدى إلى سقوط ضحية.
وأفيد أيضاً باستهداف سيارة على طريق كفر رمان- حبوش مفرق النجدة جنوبي لبنان.
كما شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة فجراً على بلدة الغازية جنوب مدينة صيدا حيث استهدفت هنغاراً بداخله عدد من النازحين، بحسب المعلومات الأولية.
وكان القصف المدفعي استهدف ليلاً بلدات: المنصوري، مجدل زون وديركيفا، كفردونين والحديقة العامة قرب استراحة صور السياحية.
على مقلبٍ آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الخميس إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان بعد رصد "تسلل طائرة معادية"، مشيراً إلى السيطرة على حادث واحد، في حين تبين أن الثاني كان إنذاراً خاطئاً.
وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان على حسابه في "تلغرام": "بعد دويّ صفارات الإنذار قبل قليل بشأن تسلل طائرة معادية في منطقة كفار يوفال بالجليل، تم تحديد هدف جوي مشبوه"، موضحاً أن "الحادث انتهى ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات".
كذلك أطلقت صفارات الإنذار للسبب نفسه في منطقة عرب العرامشة على الحدود مع لبنان، لكن الجيش قال لاحقاً إنَّ الحادث كان ناتجاً عن خطأ في التعرف على الهدف.
وفجراً، توصّل الوفدان اللبناني والإسرائيلي في الجولة الرابعة من المفاوضات التي تستضيفها واشنطن، إلى اتفاقٍ يتعلّق بترتيبات جديدة لوقف إطلاق نار شامل.
وجاء في بيان مشترك للولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل: "عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان يومي 2 و3 حزيران/ يونيو 2026".
وتابع البيان: "ونتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، اتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار".
وأوضح البيان أن "وقف إطلاق النار يعتمد على الوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني".
كما أشار إلى أن "الجانبين، بتوجيه من الولايات المتحدة، قد اتفقا على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة".
وأكَّد البيان أن "من شأن هذه الخطوات أن تمهد الطريق نحو التقدم باتجاه اتفاق شامل للسلام والأمن".
وشدَّدت جميع الأطراف على أن "مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يقرره حصراً الحكومتان السياديتان للبلدين"، كما رفضت "أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو فرض الوصاية عليه".
وأكدت إسرائيل ولبنان أنه "ليست لديهما أي نوايا عدائية تجاه بعضهما البعض"، والتزمتا "بمواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة، ومعالجة جميع القضايا العالقة، والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين".
وناقشت الوفود "إطاراً أمنياً يستند إلى المناقشات التي جرت في البنتاغون في 29 أيار/مايو، ويهدف إلى ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما على نحو مستدام".
ويتضمن هذا الإطار "تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكيلها أو عودتها مستقبلاً".
وأدانت جميع الأطراف "الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، إضافة إلى الأنشطة الإيرانية المستمرة التي تقوض الاستقرار في الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الجماعات الوكيلة أو غير ذلك من الأعمال العدائية".
وجددت الولايات المتحدة "دعمها المستمر للحكومتين في ممارسة سيادتهما"، وأكدت أن "أي اتفاق لوقف الأعمال القتالية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل".







