اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عجلون تستعيد ذاكرة العيد والحج في زمن البساطة ودفء العلاقات

{title}
أخبار الأردن -

 

 يسترجع أهالي محافظة عجلون تفاصيل عيد الأضحى والحج قديماً حين كانت المناسبات الدينية تمتزج ببساطة الحياة ودفء العلاقات الاجتماعية وسط عادات وتقاليد عززت قيم المحبة والتكافل بين الناس.

وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن مظاهر العيد في الماضي كانت تعكس قوة الروابط الاجتماعية بين أبناء المجتمع المحلي؛ حيث كانت العائلات تتبادل الزيارات منذ ساعات الصباح الأولى وتحرص على الاجتماع في بيوت الكبار وتقديم الأضاحي وتوزيعها على الأقارب والجيران والفقراء.

وأضاف، أن العيد كان يشكل مناسبة جامعة تعزز قيم التراحم وصلة الرحم؛ إذ كانت القرى والأحياء تعيش أجواء جماعية مميزة ترافقها الأهازيج الشعبية والعادات التراثية التي تعبر عن الفرح والهوية الثقافية، مبيناً أن الحفاظ على هذه الموروثات يسهم في تعزيز الانتماء الاجتماعي لدى الأجيال الجديدة.

وقال مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، إن موسم الحج وعيد الأضحى يحملان معاني دينية عظيمة ترتبط بالطاعة والتقرب إلى الله وتعزيز روح التكافل بين الناس، مشيراً إلى أن الأهالي قديماً كانوا يستقبلون الحجاج بحفاوة كبيرة ويعتبرون عودتهم مناسبة اجتماعية ودينية مميزة.

وأضاف، أن رحلة الحج في الماضي كانت تتطلب جهداً وصبراً كبيرين بسبب صعوبة وسائل النقل وظروف السفر إلا أن ذلك لم يمنع الناس من التمسك بأداء الفريضة، مشيراً إلى أن الحجاج كانوا يعودون بهدايا بسيطة، مثل التمر وماء زمزم لكنها كانت تحمل قيمة معنوية كبيرة لدى الأهالي.

وقال أحد وجهاء عجلون ناصر الزغول، إن العيد قديماً كان أجمل، مبيناً أن الناس كانوا يجتمعون طوال أيام العيد ويتنقلون بين البيوت للمعايدة وكانت المحبة والمودة تجمع الجميع دون خلافات أو انشغال بأعباء الحياة الحديثة.

وأضاف الزغول، أن الحج في سبعينيات القرن الماضي كان شاقاً حيث كان الحجاج يسافرون في شاحنات أو وسائل نقل بسيطة وينامون أحياناً على الأرض بسبب قلة الإمكانات، مشيراً إلى أن الهدايا التي كان يجلبها الحجاج اقتصرت غالباً على التمر وماء زمزم.

وأشار إلى أن الأهالي كانوا يربون الأغنام ويعيشون حياة بسيطة يسودها التعاون وكانت موائد العيد تستقبل الزوار بأطباق الحليب والطعام الشعبي، فيما كانت الزيارات العائلية تمتد طوال أيام العيد بخلاف الوقت الحالي الذي تراجعت فيه اللقاءات الاجتماعية بسبب تغير نمط الحياة.

وقالت عضو رابطة الكتاب الأردنيين فرع عجلون الدكتورة فايزة المومني، إن طقوس العيد والحج في عجلون تمثل جزءاً مهماً من الذاكرة الشعبية والتراث الاجتماعي، حيث ارتبطت بعادات متوارثة مثل استقبال الحجاج بالأهازيج الشعبية وتجمع الأهالي في الساحات والبيوت للاحتفال بالمناسبة.

وأضافت، أن بساطة الحياة قديماً جعلت المناسبات الدينية أكثر قرباً بين الناس؛ إذ كانت العلاقات الاجتماعية تقوم على المشاركة والتعاون، فيما شكلت الأطعمة الشعبية واللباس التقليدي والزيارات الجماعية عناصر أساسية في أجواء العيد التي ما تزال حاضرة في وجدان كبار السن.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية