تصريحات خطيرة للزعبي.. "لجنة الطاقة فيها رزقة.. وحليب البودرة.. ومن أين لك هذا؟"
أعاد النائب السابق فواز الزعبي فتح واحد من اكثر الملفات حساسية في المشهد السياسي الاردني، بعد ان تحدث عن ما وصفه بوجود ممارسات فساد داخل بعض المجالس النيابية السابقة، مشيرا الى روايات اعتبرها "خطيرة" تتعلق باستغلال مواقع نيابية ولجان برلمانية لتحقيق مكاسب مالية كبيرة.
وجاءت تصريحات الزعبي في حديث تلفزيوني، تعليقا على الجدل الذي اثير مؤخرا بعد استدعاء النائب مصطفى العماوي من قبل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، على خلفية تصريحات تحدث فيها عن حصول نواب على اراض ومبالغ مالية تصل الى مئات الاف الدنانير.
وقال الزعبي ان ما طرحه العماوي ليس جديدا، مؤكدا ان مثل هذه الروايات كانت متداولة داخل اروقة المجلس في فترات سابقة، وفق تعبيره، وان بعض الممارسات كانت معروفة لدى عدد من النواب.
“لجنة الطاقة فيها رزقة”
وتحدث الزعبي عن واقعة قال انها حدثت معه خلال دورة نيابية سابقة، موضحا ان احد النواب السابقين عرض عليه الانضمام الى كتلته مقابل منحه موقع مقرر لجنة الطاقة.
ونقل الزعبي عن ذلك النائب قوله: "لجنة الطاقة فيها رزقة"، في اشارة الى ان هذا الموقع قد يتيح نفوذا واسعا مرتبطا بملفات استثمارية ضخمة في قطاع الطاقة.
وبحسب روايته، فان مشاريع الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة تحتاج الى موافقات رسمية متعددة، مشيرا الى ان رئيس اللجنة قد يمتلك تأثيرا على مسار بعض القرارات المتعلقة بالوزراء والجهات المعنية، ما قد يفتح المجال امام مصالح مالية كبيرة.
واوضح ان بعض هذه الاستثمارات قد تصل قيمتها الى نصف مليار او حتى مليار دينار، مضيفا ان نسبة صغيرة من هذه المشاريع قد تعني ارباحا بملايين الدنانير، على حد قوله.
وأكد الزعبي انه رفض هذا العرض بشكل قاطع، قائلا انه لا يمكن ان يمنح صوته السياسي في مقابل مصالح شخصية او "مساومة على مقدرات الوطن"، على حد وصفه، مشيرا الى انه قام بإبلاغ جهات رسمية بما جرى في حينه.
ملفات اخرى تتعلق بالاستيراد والاغذية
ولم تقتصر تصريحات الزعبي على ملف الطاقة فقط، بل توسعت لتشمل قطاعات اخرى مثل استيراد الاغنام والشعير والحليب المجفف، حيث اشار الى وجود ممارسات قال انها ارتبطت ببعض رؤساء اللجان النيابية في مجالس سابقة، تتعلق بتسهيل منح تصاريح استيراد لبعض التجار.
وتحدث الزعبي عن عمليات استيراد للحليب المجفف من دول مثل نيوزيلندا وهولندا والامارات، حيث يتم اعادة تصنيع منتجات غذائية منه بعد خلطه بمكونات اخرى، لافتا الى ما وصفه بفروقات كبيرة بين كلفة الانتاج وسعر البيع في السوق.
وادعى ان بعض المنتجات التي يتم تسويقها محليا قد تكون منخفضة الكلفة بشكل كبير مقارنة بسعر بيعها النهائي، ما يفتح باب التساؤلات حول سلاسل التوريد والرقابة.
تساؤلات حول كلفة الانتخابات وتطبيق القوانين
كما طرح الزعبي تساؤلات تتعلق بكلفة الحملات الانتخابية لبعض المرشحين، متسائلا عن مصادر التمويل التي تتيح لبعض النواب انفاق ملايين الدنانير خلال الانتخابات النيابية.
وقال: "النائب لما يحط مليون ومليونين وثلاث ملايين منين بتطلع"، معتبرا ان بعض المرشحين يدخلون المجلس بخطط مسبقة لتحقيق مصالح شخصية، وفق تعبيره.
وختم الزعبي حديثه بالاشارة الى ان مجلس النواب اقر قبل نحو 15 عاما قانون "من اين لك هذا"، الا انه لم يطبق حتى الان، على حد قوله، مشددا على ان تفعيل هذا القانون قد يساهم في كشف ملفات اثراء غير مشروع ويفتح الباب امام محاسبة اوسع.







