مسودة قانون الإدارة المحلية الجديد تفتح باب النقاش حول اللامركزية
أكّد الخبير في التطوير الإداري والتدريب علي الحجاحجة أن قانون الإدارة المحلية الجديد قونن تشكيلة مجالس المحافظات عبر أشخاص غير منتخبين أو بالانتخاب غير المباشر، موضحًا أن دورهم يقتصر على الاطلاع على سجل الأولويات والمشاريع التي يعدها المجلس التنفيذي ثم مناقشتها وإقرارها داخل مجلس المحافظة.
وأشار الحجاحجة إلى أن جوهر الفكرة يقوم على اللامركزية ونقل الصلاحيات من المركز في عمّان إلى المحافظات، واكتشاف قيادات جديدة والتحول من الدور الخدمي إلى الدور التنموي، لكنه اعتبر أن التجربة بدأت "بالخيار الأصعب" من دون نقل فعلي للصلاحيات للمدراء التنفيذيين، ما انعكس على التطبيق العملي.
من جانبه، قال أستاذ القانون الإداري حمدي قبيلات إن القانون بحاجة إلى تعديل بعد أربع سنوات من التجربة العملية منذ صدور قانون 2021، مشيرًا إلى أن البلديات في الأردن "ناضجة ومستقرة" بحكم تاريخها الممتد لأكثر من مئة عام، بينما بقيت فكرة مجالس المحافظات "مرتبكة وغير واضحة"، إذ لم تكن مستقلة ماليًا أو إداريًا وظلت مكبلة بالمخصصات الواردة في قانون الموازنة.
ونشر ديوان التشريع والرأي مسودة قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، داعيًا المهتمين لتقديم آرائهم وملاحظاتهم، وذلك عقب موافقة مجلس الوزراء برئاسة جعفر حسان على الأسباب الموجبة لمشروع القانون للسير في إجراءات إصداره.
وتتضمن المسودة تحسينات جوهرية مقارنة بقانون 2021، أبرزها تعزيز التمثيل الشعبي، توسيع المشاركة المجتمعية، ترسيخ الحوكمة والرقابة، وربط الإدارة المحلية بمؤشرات التنمية وجودة الخدمات. كما كرّست مبدأ "توضيح الأدوار" بين المجالس البلدية كجهة واضعة للسياسات ومتخذة للقرارات، والجهاز التنفيذي كجهة إعداد وتنفيذ، إضافة إلى منح المجالس أدوات رقابية فعلية عبر تقارير أداء دورية واستحداث لجنة للحوكمة والمتابعة المؤسسية.







