الشوبكي: من الصعب تفسير ما يحدث
قال خبير الطاقة عامر الشوبكي إن المشهد الدولي الراهن يتسم بمفارقات حادة يصعب تفسيرها ضمن القوالب السياسية التقليدية؛ إذ يُطرح شعار منع الانتشار النووي عبر التلويح بأدوات الردع النووي ذاتها، في تناقض يعكس خللًا بنيويًا في منطق إدارة الأزمات وآليات ضبط التصعيد.
وأوضح في تصريحٍ خاص أن إعلان "الانتصار" بات يُسوَّق أحيانًا رغم كلف بشرية ومادية جسيمة، فيما تتبدل نبرات التهدئة والتصعيد خلال ساعات، بما يعكس حالة سيولة سياسية تفتقر إلى الثبات المرجعي والمعايير المنضبطة، وتؤشر إلى اضطراب في هندسة الرسائل الموجهة للداخل والخارج.
وبيّن الشوبكي أن الحديث عن "فتح" مضيق هرمز قد ينطوي عمليًا على تقييدٍ منضبط لحركة الملاحة، في دلالة على ازدواجية الخطاب وتباين الرسائل المرسلة إلى الأسواق والرأي العام، حيث تُصاغ العناوين بلغة الطمأنة بينما تُدار الوقائع بأدوات التحوط والضغط.
وأردف أن وتيرة التحولات المتسارعة توحي بأن ما يجري يتجاوز كونه إدارة سياسية لصراع جيوسياسي، ليغدو أقرب إلى إدارة مُحكمة لإيقاع السوق؛ إذ تُستخدم جرعات التوتر وومضات التهدئة كآليات للتأثير في أسعار الطاقة، وتوجيه تدفقات الاستثمار، وضبط توقعات الفاعلين الاقتصاديين عالميًا.
وخلص الشوبكي إلى أن تفكيك هذه المعادلة يقتضي مقاربة مزدوجة تمزج بين التحليل السياسي والقراءة الاقتصادية؛ فأسواق الطاقة أصبحت عنصرًا حاسمًا في صياغة القرار الدولي وتحديد مسارات الصراع ومآلاته







