49 يوما على اغتياله.. هل تواجه إيران أزمة في دفن جثة علي خامنئي؟

{title}
أخبار الأردن -

 

قال مسؤول في العتبة الرضوية بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، اليوم السبت، إن مكان دفن جثمان المرشد علي خامنئي داخل حرم الإمام الرضا لم يُحسم حتى الآن، مشيراً إلى أن "مراسم تشييعه ودفنه لم تحدد بعد"، رغم مرور 49 يوماً على مقتله.

وأوضح أمين لجنة المناسبات الخاصة في العتبة الرضوية، عبد الحميد طالبي، أن خبر تشييع جثمان خامنئي في مدينة مشهد وحرم الإمام الرضا "صحيح"، مؤكداً أن مراسم التشييع ستُقام في الحرم.

وأضاف طالبي أنه رغم ذلك، لم يتم حتى الآن تحديد الموقع الدقيق لدفن الجثمان داخل الحرم الشريف.

وقُتل خامنئي في مكتبه فجر السبت 28 فبراير/ شباط الماضي، في هجوم صاروخي أمريكي إسرائيلي. وعقب مقتله، أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد لمدة 40 يومًا، وعطلة أسبوع كامل. وأصدر الحرس الثوري والجيش الإيراني بيانات تعهدا فيها بالثأر لمقتل خامنئي.

وكان آية الله علي خامنئي أطول قادة الدولة خدمة في الشرق الأوسط، فقد تولى منصب المرشد الأعلى لإيران منذ عام 1989 بعد أن شغل منصب رئيس الجمهورية من 1981 حتى 1989.

وكانت خطة أولية تقضي بإقامة مراسم وداع لثلاثة أيام في مصلى الإمام الخميني بطهران ابتداءً من 4 مارس، تليها موكب تشييع إلى مشهد للدفن قرب ضريح الإمام الرضا، لكن السلطات أجّلتها مراراً، بحجة "الاستعداد للحضور غير المسبوق" و"الحاجة إلى ترتيبات أمنية ولوجستية".

وحتى الذكرى الأربعين، التي صادفت في 9 أبريل/ نيسان الجاري، شهدت مواكب تأبينية فقط، دون دفن رسمي أو موكب جنائزي كامل.

ويعكس التأجيل المتكرر أزمة داخلية عميقة داخل إيران، حتى بعد وقف إطلاق النار، في ظل مخاوف أمنية من ضربات أمريكية-إسرائيلية جديدة على التجمعات الكبرى، وتهديدات إسرائيلية مباشرة باستهداف المرشد الجديد مجتبى خامنئي، بالإضافة إلى جدل حول صحته، فهو لم يظهر علناً إلا نادراً.

كما تخشى السلطات، وفق تقرير سابق لصحيفة "التايمز" البريطانية، تكرار فوضى جنازة "مؤسس الثورة" روح الله الخميني في 6 يونيو 1989، عندما حضر ملايين المشيعين، وسقط النعش مرات عدة وسط الزحام الهائل، وتعرّض الجثمان للتمزيق حين حاول الحاضرون التقاط قطع من الكفن كتذكار مقدس.

واندلعت الاشتباكات، أُطلقت طلقات تحذيرية، وسقط قتلى وآلاف الجرحى في تدافع. اضطر الحرس الثوري إلى رفع الجثمان بمروحية لإنقاذه، وكانت الفوضى تعبيراً عن الحزن الشديد، لكنها كشفت أيضاً عن هشاشة السيطرة على الجماهير.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية