الذكاء الاصطناعي يربك سوق العمل ويثير جدلاً حول مستقبل الوظائف
شهد مؤتمر "هيومان إكس" في سان فرانسيسكو نقاشات واسعة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، وسط تحذيرات من تحولات عميقة قد تهدد وظائف عديدة، خاصة للمبتدئين. وأكد قادة قطاع التكنولوجيا أن التكيّف مع هذه المرحلة يتطلب الجمع بين مهارات البرمجة والتفكير النقدي والمهارات الإنسانية.
ورغم المخاوف المتزايدة من تقلص فرص العمل، شدد المشاركون على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُنظر إليه كأداة، فيما يبقى التكيّف هو الكلمة المفتاحية. وأثار الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" جدلاً حين قال إن "لا أحد يجب أن يبرمج بعد الآن"، لكن خبراء مثل أندرو نغ ردوا بأن البرمجة لا تزال مهارة أساسية، وإن كانت تُمارس اليوم بشكل مختلف عبر الاستعانة بالذكاء الاصطناعي.
كما برز اتجاه يمنح "المهارات الناعمة" مثل التفكير النقدي والتواصل والعمل الجماعي أهمية متزايدة، حيث أشار الرئيس التنفيذي لمنصة "كورسيرا" إلى تضاعف الإقبال على دورات التفكير النقدي ثلاث مرات خلال عام واحد.
في المقابل، حذّر خبراء من أن جيلاً كاملاً قد ينشأ من دون أن يكتب شيئاً كاملاً من البداية إلى النهاية، وهو ما يثير القلق بشأن فقدان الخبرة العملية. وأظهرت دراسة أن توظيف أصحاب الخبرة المحدودة تراجع بنسبة 50% بين 2019 و2024 في كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.
ودعا نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور إلى وضع خطة لرصد الوظائف المهددة والتحضير لإعادة التأهيل، لتجنب تكرار أخطاء مرحلة إزالة التصنيع خلال العولمة، محذراً من أن تجاهل هذا الملف قد يضعف الحماسة للتكنولوجيا لكنه يفاقم الأزمات الاجتماعية.







