مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يثير الجدل في الكنيست الإسرائيلي
قالت عضو الكنيست الإسرائيلي عايدة توما، الاثنين، إن مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يتجه إلى الإقرار الليلة. وأضافت مرجحة تمريره في القراءتين الثانية والثالثة بدعم واسع من الائتلاف الحكومي وأطراف في المعارضة.
وأوضحت توما أن التصويت على القانون كان مقررًا لاحقًا، مشيرة إلى أن المؤشرات داخل الكنيست تدل على أن الائتلاف الحكومي سيدعم المشروع، باستثناء بعض النواب من التيار اليهودي الأرثوذكسي. كما يُتوقع أن يؤيده أيضًا جزء من المعارضة، وعلى رأسها حزب أفيغدور ليبرمان.
وأعلنت توما عزمها، بالتعاون مع مراكز قانونية في إسرائيل، التوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لتقديم التماس، مبينة أن القانون غير دستوري ويتعارض مع القوانين الدولية وقوانين الأساس داخل إسرائيل.
مواقف متباينة حول مشروع القانون
وعندما سُئلت توما عن المحكمة الإسرائيلية وتحقيقها للعدالة بهذا الملف، قالت: "يصعب أن نتوقع العدالة من هذه المحكمة أو حكم حقيقي ولكن علينا أن نقاتل على كل الجبهات". وأكدت على أن مواجهة القانون لن تتوقف عند المسار البرلماني أو القضائي، مشددة على التوجه إلى المحافل الدولية في حال إقراره.
ووصفت توما القانون بأنه "مريع ويتنافى مع المبادئ الإنسانية"، مشيرة إلى أن مشروع قانون إعدام الأسرى ليس جديدًا، إذ طُرح مرارًا خلال السنوات الماضية. وكان آخرها في عام 2022 عندما أعاد الوزير المتطرف بن غفير طرحه مع مجموعة تعديلات.
وبيّنت توما أن القانون جاء بمبادرة من حزب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يتولى كذلك ملف السجون. وأكدت أن تمريره يعكس توجهات متشددة داخل الحكومة الحالية، مضيفة أنه، في حال عدم حدوث مفاجآت، فمن المرجح أن تتم المصادقة عليه في وقت قريب.
الاعتراضات محدودة والفرص ضئيلة
وفيما يتعلق بمواقف الرافضين داخل الكنيست، أشارت توما إلى محدودية الأصوات المعارضة، موضحة أن الاعتراض اقتصر على عدد قليل من النواب، من بينهم ممثلون عن “الجبهة والعربية للتغيير” ونائب من حزب العمل. بينما لم تبذل بقية أطراف المعارضة جهودًا حقيقية لعرقلة القانون.
وأشارت توما إلى أن فرص إسقاط المشروع داخل الكنيست "ضعيفة جدًا"، معتبرة أن تمريره سيؤدي إلى إدخال القانون حيز التنفيذ وبدء تطبيق أحكام الإعدام، والتي أكدت بأنها "غير عادلة"، نظرًا لاعتمادها على الجهاز القضائي العسكري لقوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت توما أن القانون، في حال إقراره، لن يُطبق بأثر رجعي، ولن يشمل الأسرى الذين صدرت بحقهم أحكام سابقة. كما لن ينطبق على معتقلي قطاع غزة الذين اعتُقلوا في السابع من أكتوبر 2023.
تحذيرات دولية من آثار القانون
ودعت أربع دول أوروبية، هي بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، إسرائيل إلى التخلي عن مشروع القانون، معربة عن قلقها من تداعياته. وأكدت أن عقوبة الإعدام تُعد شكلاً "لا إنسانيًا ومهينًا" من أشكال العقاب، ولا تحقق أثرًا رادعًا.
كما حذرت منظمة العفو الدولية "أمنستي" من خطورة هذا التشريع، معتبرة أنه يرسخ نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) وقد يضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع التوجه العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام. وقد يشكل تنفيذه جريمة حرب مكتملة الأركان.
وكانت "لجنة الأمن القومي" في "الكنيست" قد أقرت، في وقت سابق، مشروع القانون بعد إدخال تعديلات عليه، وأحالته إلى التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة.







