صناعة الأردن: استقرار أسعار الأدوية رغم ارتفاع الكلف عالميا

{title}
أخبار الأردن -

 

أكد ممثل قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية في غرفة صناعة الأردن فادي الأطرش، أن الصناعة الدوائية الأردنية تشكل ركيزة أساسية في تحقيق ودعم الأمن الدوائي الوطني، وتعزيز مخزون المملكة الاستراتيجي من الأدوية البشرية.

وقال الأطرش، إن القطاع يواصل دعمه للجهود الوطنية في هذه المرحلة، والعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية لضمان توفر الدواء للمواطنين بكميات كافية وأسعار مستقرة، بما يعزز مناعة النظام الصحي وقدرته على مواجهة مختلف الظروف.

وأضاف إن صناعة الدواء الأردنية صناعة استراتيجية، كونها تسهم في تحقيق الأمن الدوائي الوطني في جميع الظروف، وقد أثبتت قوتها وسلامتها خلال جائحة كورونا، حيث استطاع القطاع العمل بكل قدرته وطاقته لتعزيز مخزون المملكة من الأدوية البشرية ومستلزمات التعقيم والتطهير، رغم التحديات التي واجهت سلاسل التوريد عالميا.

وأكد أن القطاع يعمل بطاقة إنتاجية مرنة وقابلة للتوسع، ما يمنحه القدرة على الاستجابة السريعة لأي زيادة في الطلب، مبينا أن الشركات المحلية تلتزم بأعلى معايير الجودة والرقابة المعتمدة عالميا، الأمر الذي يعزز ثقة الأسواق المحلية والدولية بالدواء الأردني.

وأشار الأطرش، إلى اجتماع عقد أخيرا بحضور وزير الصحة إبراهيم البدور، والمصنعين المحليين، إلى جانب مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث جرى خلاله بحث واقع المخزون الدوائي والتحديات المرتبطة بسلاسل التزويد، مؤكدا أن التنسيق مستمر بين مختلف الجهات لضمان استدامة توفر الأدوية.

وبين أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء تقوم بدور رقابي محوري في متابعة المخزون الاستراتيجي من الأدوية ودعم القطاع، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية الوطنية وضمان عدم حدوث أي نقص في الأصناف الدوائية.

وشدد على أن شركات الصناعات الدوائية ملتزمة بتحقيق الاستقرار في أسعار الأدوية البشرية في السوق المحلية، رغم الارتفاعات العالمية في أسعار المواد الأولية وكلف وأجور الشحن، موضحا أن الشركات ستتعامل مع هذه الزيادات بمهنية عالية حفاظا على استقرار السوق وحماية المواطنين.

وأكد أن هذا التوجه ينسجم مع النهج الحكومي في التعامل مع الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث تتحمل الحكومة جزءا من فروقات كلف الطاقة، مبينا أن القطاع الصناعي الدوائي بدوره سيتحمل الزيادات في مدخلات الإنتاج في إطار الشراكة مع القطاع العام.

وثمن قرار مجلس الوزراء بتسديد المتأخرات المالية المترتبة للشركات العاملة في القطاع، مؤكدا أن هذه الخطوة أسهمت في تعزيز السيولة لدى الشركات ومكنتها من الاستمرار في عملياتها الإنتاجية بكفاءة في ظل التحديات الحالية.

وقال إن صناعة الدواء الأردنية، التي تعتبر الأقدم في المنطقة العربية، تمتلك قدرات إنتاجية عالية تؤهلها لتلبية احتياجات السوق المحلية بكفاءة، إلى جانب قدرتها على التصدير والمنافسة في الأسواق الخارجية.

ولفت إلى أن القطاع يتمتع بقدرة إنتاجية تصل إلى 1.5 مليار دينار سنويا، ويعتمد على نموذج عمل ناجح يركز على الأدوية الجنيسة ذات العلامات التجارية الدولية، إلى جانب الالتزام بالمعايير الدولية العالية.

وأوضح أن الأردن ينتج مجموعة واسعة من الأدوية التي تغطي مختلف التخصصات الطبية، من بينها أدوية الأمراض المزمنة والأورام والأمراض المعدية والعصبية والنفسية والحساسية والمعوية، إضافة إلى أشكال صيدلانية متعددة تشمل الأقراص والكبسولات والسوائل والقطرات والبخاخات والمحاليل والحقن الوريدية والكريمات.

وأضاف، إن الصناعات الدوائية تمثل اليوم واحدة من أكثر القطاعات الواعدة في الأردن، لما تمتلكه من خبرات متقدمة وجودة عالية، حيث باتت المملكة تنتج أكثر من 5 آلاف صنف دوائي، بعد أن كانت تنتج بضع أصناف في سنوات سابقة.

وتابع الأطرش، أن مصانع الأدوية البشرية في المملكة تعمل بشكل مستمر على التوسع بخطوط الإنتاج وضخ استثمارات نوعية ومواكبة أحدث التطورات التكنولوجية في صناعة الأدوية وابتكار منتجات جديدة، ما عزز من مكانتها وجودتها وتنافسيتها في الأسواق التصديرية.

ولفت إلى أن قطاع صناعة الأدوية البشرية يضم 30 منشأة منتشرة في مختلف مناطق المملكة، برأسمال مسجل يصل إلى نحو 350 مليون دينار، وفرت 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، تشكل الإناث 35% منها، فيما تصل الصادرات إلى 85 سوقا حول العالم.

يذكر أن صادرات المملكة من مستحضرات الصيدلة، وفق أرقام التجارة الخارجية التي أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة، نمت في العام الماضي بنسبة 5.1%، لتصل إلى 642 مليون دينار، مقابل 611 مليونا في عام 2024.


 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية