قانونيون: اعتماد التوقيع الإلكتروني خطوة مهمة بمسار التحول الرقمي

{title}
أخبار الأردن -

 

أكد قانونيون أن اعتماد التوقيع الإلكتروني بالأردن، يمثل خطوة مهمة بمسار التحول الرقمي، لما يوفره من تسهيل لإجراءات المعاملات الرسمية وتقليل للكلف التشغيلية، ودوره بالحد من البيروقراطية وتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.
 

ورأوا أن توثيق التوقيعات الإلكترونية عبر منصة "سند" يمنحها درجة عالية من الموثوقية، مع الإشارة إلى أن استخدام هذه التواقيع ببعض العقود الخاصة لا يزال قيد الدراسة، ما يفتح المجال مستقبلا لتوسيع نطاق تطبيقها ليشمل مزيداً من المعاملات التجارية والقانونية.
وكانت وزارة العدل أعلنت في أيلول "سبتمبر" 2025 عن بدء اعتماد التوقيع الإلكتروني في المعاملات الرسمية، ليحظى بحجية قانونية تمكّنه من الدخول تدريجياً إلى القطاعات الحكومية والمالية والقضائية.
وجاء هذا التوجه، استناداً لقانون المعاملات الإلكترونية لسنة 2015 والذي عرّف التوقيع الإلكتروني بأنّه "البيانات التي تتخذ شكل حروف، أو أرقام، أو رموز، أو إشارات، أو غيرها، وتكون مدرجة على نحو إلكتروني أو أي وسيلة أخرى مماثلة في السجل الإلكتروني، أو تكون مضافة عليه، أو مرتبطة به لتحديد هوية صاحب التوقيع، وانفراده باستخدامه وتمييزه عن غيره".
توفير الوقت والجهد
من ناحيته قال عضو مجلس نقابة المحامين وليد العدوان، إن مواكبة التشريعات للتطورات التقنية العالمية باتت ضرورة، موضحاً أن اعتماد الأدوات الرقمية في الإجراءات القانونية يسهم في توفير الوقت والجهد على المواطنين والمحامين والقضاة على حد سواء.
وأضاف أن التحول للمعاملات الإلكترونية يختصر كثيراً من الإجراءات التي كانت تتطلب حضوراً شخصياً للأطراف المعنية، وهو ما كان يشكل عائقاً في بعض الحالات، خاصة عندما يكون الشخص في محافظة أخرى أو خارج البلاد، مشيرا إلى أن المعاملات كانت تتأخر أحياناً بسبب نقص الأوراق أو تعقيد الإجراءات، في حين أن الاعتماد على الأدوات الرقمية يسهم في تجاوز هذه العقبات ويجعل إنجاز المعاملات أكثر سهولة وسرعة.
وأكد أن الحكومة عملت خلال العامين الماضيين على تطوير منظومة متكاملة لأتمتة الإجراءات المرتبطة بالتوقيع والبيع الإلكتروني، الأمر الذي يعزز الثقة بهذه الأدوات ويضمن موثوقيتها.
تسهيل معاملات المواطنين
من جهته، أوضح المحامي أحمد بطمة أن التوقيع الإلكتروني يتمتع من الناحية القانونية بكامل الضمانات، نظراً لتوافر أركان التعاقد الأساسية حتى عند إبرام المعاملات بوسائل إلكترونية.
وقال إن وجود الأطراف المتعاقدة يتحقق قانونياً عبر القبول الإلكتروني طالما تم الاتفاق على إجراء المعاملة عبر الوسائل الرقمية، مضيفاً أن التحقق من هوية الشخص وتوقيعه أصبح ممكناً عبر تطبيق "سند" عبر سلسلة من إجراءات التوثيق والتأكد من الهوية.
وأكد أن هذه الآليات تتيح اعتماد ما يعرف بالتوقيع الرقمي، بما يضمن سلامة الإجراءات وصحة المعاملة، مشيرا الى أن اعتماد التوقيع الإلكتروني يسهم في تسهيل معاملات المواطنين ويتماشى مع خطة التحديث الاقتصادي التي تسعى لتبسيط الإجراءات وتشجيع الاستثمار بمختلف القطاعات.
ولفت إلى أن التوقيع الإلكتروني موثق عبر تطبيق "سند"، ما يمنحه درجة عالية من الموثوقية، موضحاً في الوقت ذاته أن استخدام هذه التواقيع في العقود الخاصة لم يُقر بشكل كامل بعد، رغم اعتمادها في عدد من المعاملات الإلكترونية الرسمية.
وكان وزير العدل قد أكد في وقت سابق أن الحكومة أقرت التشريعات التي تمنح التوقيع الإلكتروني حجية قانونية، ليصار إلى اعتماده تدريجياً في قطاعات حكومية ومالية وقضائية.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في إجراءات العمل داخل المحاكم والمؤسسات القضائية، عبر الانتقال من التوقيع التقليدي إلى التوقيع الإلكتروني. وبيّن أن الوثائق القضائية، مثل الكتب الصادرة عن القضاة ودوائر التنفيذ ومديرية الأمن العام، ستوقع رقمياً عبر منصات إلكترونية، وفي مقدمتها منصة "سند".
وأضاف أن عملية التوقيع الإلكتروني لا تستغرق سوى ثوانٍ معدودة، مقارنة بالإجراءات التقليدية التي كانت تتطلب طباعة التوقيع اليدوي ثم أرشفة الوثائق وإرسالها، ما يوفر الوقت والجهد على المواطنين والمؤسسات.
وأشار الوزير إلى أن هذا الإجراء لا يسهم فقط في تسريع العمل، بل يوفر أيضاً درجة أعلى من الدقة والأمان، إذ يرفق مع كل وثيقة رمز تحقق (QR code) يتيح للجهات المستلمة التأكد من صحة الوثيقة ومصدرها. كما أوضح أن لكل قاض توقيعاً إلكترونياً خاصاً مرتبطاً بمنصة "سند"، ولا يمكن التلاعب به بفضل إجراءات التوثيق الدقيقة التي تتم عند التسجيل في المنصة.
وأكد أن التجارب الدولية أثبتت نجاح التحول إلى التوقيع الإلكتروني، خصوصاً في الأنظمة القضائية، مشيراً إلى أن الأردن يسير في هذا الاتجاه بثقة، وأن تطبيق هذه المنظومة لن يقتصر على القضاء، بل سيتوسع مستقبلاً ليشمل قطاعات أخرى.
كما شدد على أن التحول إلى التوقيع الإلكتروني يسهم في خفض الكلف المالية المرتبطة بالإجراءات التقليدية، مؤكداً التزام الوزارة بمواصلة تطوير الإجراءات القضائية والإدارية في إطار التحول الرقمي.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية