اجتماع الرئيس الموريتاني مع الأمين العام لحلف الناتو لتعزيز التعاون الأمني

{title}
أخبار الأردن -

عقد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني الأربعاء مباحثات في مقر حلف شمال الأطلسي ببروكسل مع الأمين العام للحلف مارك روته. وأكدت مصادر رسمية أن هذه المباحثات تأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين موريتانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

بدأ ولد الشيخ الغزواني الثلاثاء زيارة رسمية لبلجيكا، حيث من المقرر أن يُجري خلالها لقاءات مع قيادات من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. وأعلنت الرئاسة الموريتانية أنه التقى صباح الأربعاء بالأمين العام للحلف مارك روته، ونشرت صوراً ومقطع فيديو من اللقاء.

ولم تنشر الرئاسة الموريتانية أي تفاصيل خاصة بالمباحثات، مكتفيةً بالإشارة إلى أنها تأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة. فيما وصفتها مصادر أخرى بأنها حوار سياسي رفيع المستوى يركز على قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، خصوصاً في منطقة الساحل.

تعزيز الشراكة بين موريتانيا والناتو

بدأت الشراكة بين موريتانيا وحلف شمال الأطلسي في إطار الحوار المتوسطي القائم منذ 1995. وعززت في إطار حزمة تعزيز قدرات الدفاع التي أُقرت عام 2022، والتي يصنِّف فيها حلف شمال الأطلسي موريتانيا على أنها شريك أمني استراتيجي في أفريقيا.

في إطار حزمة تعزيز قدرات الدفاع للفترة 2025 - 2027، قدم حلف شمال الأطلسي لموريتانيا تمويل لمواكبة مشروع تجريبي من أجل تحويل المسار المهني للعسكريين من الحياة العسكرية إلى المدنية. ويهدف هذا المشروع إلى الحد من خطر استقطابهم من الجماعات الإرهابية.

وانطلق المشروع منتصف العام الماضي، حيث بدأ بتدريب 120 مستفيداً من القوات المسلحة وخفر السواحل والشرطة. بالإضافة إلى 30 شخصاً في المجال الزراعي و90 شخصاً في مهن تقنية. وفي سبتمبر من العام الماضي، زار موريتانيا نائب الأمين العام المساعد للناتو، توم غوفوس، لمتابعة المشروع وإجراء مباحثات مع المسؤولين الموريتانيين.

الاستمرار في تعزيز القدرات الدفاعية

من المنتظر أن يستمر البرنامج خلال عامي 2026 و2027، وذلك لتعزيز قدرات موريتانيا الدفاعية ودعم الاستقرار في الساحل. وفي يناير من العام الماضي، زار نواكشوط الممثل الخاص للناتو لمنطقة الجوار الجنوبي، خافيير كولومينا، حيث أجرى مباحثات مع وزيري الخارجية والدفاع حول تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والأمن البحري.

كما تعهد حلف شمال الأطلسي بإطلاق ست مبادرات في موريتانيا موجهة نحو القوات الخاصة والاستخبارات وإدارة الأسلحة والتعليم العسكري. ومنذ مطلع العام الجاري، تضاعفت وتيرة الاجتماعات بين قيادات حلف شمال الأطلسي والمسؤولين الموريتانيين.

حيث انعقد اجتماع في مقر قيادة الجيش الموريتاني بنواكشوط بين قادة عسكريين موريتانيين ووفد رفيع المستوى من حلف شمال الأطلسي. وأطلق الحلف تدريباً لصالح القوات البحرية الموريتانية في مجال الأمن البحري، وسلم موريتانيا معدات عسكرية موجّهة لدعم القوات الخاصة.

مواجهة النفوذ المتزايد لروسيا

جدد الحلف في أكثر من مرة أنه يعد موريتانيا شريكاً أمنياً استراتيجياً لحلف الناتو في منطقة الساحل وغرب أفريقيا. ويرى مراقبون أن توجه حلف شمال الأطلسي نحو تعزيز علاقاته مع موريتانيا خلال السنوات الأخيرة يأتي في إطار سياسة لدى الحلف لمواجهة النفوذ المتصاعد لروسيا في القارة الأفريقية.

خصوصاً في منطقة الساحل التي خسر فيها الأوروبيون نفوذهم التقليدي لصالح موسكو.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية