تضاعف أسعار "لمبات الكاز" في الأردن.. ودعوة لأخذ الاحتياطات (أرقام)
شهدت محال بيع "لمبات الكاز" في الاردن خلال الايام الماضية حركة شرائية نشطة، بالتزامن مع الحرب الامريكية-الاسرائيلية على ايران، وسط توقعات بامتدادها لفترة طويلة ومخاوف من انقطاع التيار الكهربائي في ظل أزمة الطاقة الحالية.
ورصدت الاسواق تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بحث عدد كبير من المواطنين عن أماكن بيع لمبات الكاز القديمة، التي عادت للواجهة بعد سنوات طويلة من غيابها، مع تنامي القلق من احتمالات نقص الكهرباء.
وقال أحد التجار ان لمبات الكاز شهدت خلال اليومين الماضيين حركة شرائية ملحوظة بعد ان كانت مهملة على الرفوف، مشيرا الى ان الطلب المتزايد أدى الى ارتفاع الاسعار من 3 دنانير لللمبة الواحدة لتصل الى نحو 5 دنانير، مقارنة بسعر الشراء من المصدر الرئيسي الذي يبلغ دينارين، نتيجة ارتفاع التكلفة على التجار وزيادة الطلب من المواطنين.
الشوبكي: العالم يواجه اقسى ازمة طاقة والاردن يتأثر جزئيا
وحذّر خبير الطاقة عامر الشوبكي من ان العالم يواجه اقسى ازمة طاقة في التاريخ، في ظل استهداف منابع وحقول النفط في عدة دول، وغلق مضيق هرمز، وتوقف او تراجع الانتاج في العراق والامارات والسعودية، وسط استمرار الحرب الامريكية-الاسرائيلية على ايران، وهو وضع وصفه بـ"غير طبيعي".
واوضح الشوبكي، في تصريحات لبرنامج "بصوتك" عبر اذاعة "عين اف ام"، ان وضع الاردن افضل نسبيا من غيره لكنه يواجه تحديات كبيرة، اذ يستورد كامل احتياجاته من النفط و95% من الغاز، مع اعتماد على ميناء العقبة كممر وحيد، واستخدام المخزونات الاستراتيجية لتامين الامدادات.
وأشار الى ان انتاج الاردن من الغاز من حقل الريشة يبلغ نحو 17.5 مليون قدم يوميا، في حين تحتاج المملكة الى نحو 350 مليون قدم يوميا، مشيرا الى ان المخزون انقطع مع بداية الحرب في شرق المتوسط، ما اضطر للاعتماد الكامل على الديزل في تشغيل محطات الكهرباء، وسط رهان حكومي على انتهاء الحرب قريبا.
وطالب الشوبكي باتخاذ اجراءات تقشفية لضمان استمرار الاقتصاد وتشغيل المؤسسات الحيوية والطبية، منها اغلاق المؤسسات التجارية والمولات عند الساعة العاشرة مساء، واللجوء للتعليم الالكتروني وتقليل الحركة، واعتماد العمل المرن للحد من استهلاك الوقود، خاصة مع ارتفاع تكلفة الديزل.
وتوقع الشوبكي ارتفاعا تاريخيا في اسعار المحروقات، حيث قد تصل تنكة البنزين الى 22 دينارا وتنكة الديزل الى 20 دينارا، بسبب تعطل مصافي التكرير العالمية في المنطقة، واضاف ان الحكومة تدرس توزيع هذه الارتفاعات على عدة اشهر، مؤكدا تأييده لتجميد الضريبة على المحروقات نظرا للظروف الاستثنائية.
ولفت الى ان بعض المواطنين لا يشعرون بحجم الازمة رغم ان الاردن في قلبها، محذرا من ان محطات الكهرباء قد تكون هدفا للاستهداف، ما قد يؤدي الى انقطاع التيار، مشيرا الى ان دولا مثل الكويت والامارات وقطر شهدت انقطاعات فعلية في الكهرباء.
تهافت المواطنين على الادوات التقليدية والمواد التموينية
وشهدت الاسواق الاردنية حركة شراء لافتة من قبل المواطنين والمقيمين، ركزت على اقتناء ادوات تقليدية للاستخدام المنزلي، مثل بابورات الكاز، والمصابيح التقليدية والمشحونة، والشموع المنزلية، الى جانب اجهزة تخزين الطاقة للهواتف المحمولة "باور بانك" والبطاريات العادية.
كما شمل الطلب شراء الطحين والمعلبات والبقوليات الجافة والجميد وغيرها من المواد التموينية الاساسية القابلة للتخزين لفترات طويلة، في مشهد يعكس حالة استعداد مسبق لاي ظروف طارئة، بالتزامن مع تهديدات ايران باستهداف منشات توليد الكهرباء والطاقة في المنطقة.
القطامين يحذر من تداعيات تهديدات الطاقة وضرورة استعداد المواطنين
وقال وزير العمل الأسبق معن القطامين ان المرحلة تتطلب شفافية كبيرة مع الشارع الاردني، محذرا من تداعيات تهديدات دونالد ترمب بضرب منشآت الطاقة في ايران وما قد يستتبعها من رد ايراني يستهدف منشآت الطاقة في المنطقة.
واضاف القطامين ان استهداف منشات الطاقة يعني عملياً الدخول في حالة حرب، ما يستدعي اتخاذ احتياطات جدية، خصوصا فيما يتعلق بالمخزون الاستراتيجي من السلع الاساسية.
واشار الى ان غلق مضيقي هرمز وباب المندب سيؤدي الى اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية، داعيا المواطنين لترشيد استهلاك الطاقة والتوجه نحو حلول بديلة، مثل التعلم عن بعد جزئيا، لافتا الى ان اسعار المحروقات مرشحة للارتفاع نتيجة التطورات العالمية، في ظل غياب مؤشرات على اتخاذ اجراءات احترازية واضحة حتى الان.
وحول احتمالية استهداف ايران لمنشات الطاقة في المنطقة، شدد القطامين على ضرورة الاستعداد وأخذ الاحتياطات، موضحا ان اي انقطاع في الطاقة – لا قدر الله – سيؤدي الى شلل في قطاعات حيوية، مثل الحركة والنقل والاتصالات والانترنت.







