نقابة وكلاء الملاحة الأردنية: نتوقع ارتفاع أسعار سلع نتيجة ارتفاع كلف الوقود والشحن البحري
قال أمين سر نقابة وكلاء الملاحة الأردنية، محمد عبدالهادي، إن ميناء العقبة لم يتأثر بالأوضاع الإقليمية حتى الآن، ويواصل عمله بكفاءة، لا سيما مقارنة بالموانئ الخليجية.
وأوضح عبدالهادي أنه منذ بداية شهر آذار وحتى الآن عبرت 92 باخرة من مضيق هرمز، مقارنة بنحو 1400 باخرة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على تراجع حركة الملاحة في المنطقة.
وأشار إلى توقعات بارتفاع أسعار بعض السلع نتيجة زيادة كلف الوقود والشحن البحري، لافتا في الوقت ذاته إلى تلقي طلبات من شركات عالمية تدرس اعتماد ميناء العقبة كنقطة دخول إقليمية لعملياتها.
وفيما يتعلق بتأثير هذه التوترات على الأردن، أكد أن ميناء العقبة لم يتأثر حتى الآن، بل شهد نموا في حركة البضائع، واعتُبر وجهة آمنة للخطوط الملاحية، حيث بدأت بعض الشركات باستخدامه كممر بديل، خصوصًا للبضائع المتجهة إلى العراق ودول الخليج.
وأضاف، " ننتظر وصول 6 بواخر إلى ميناء العقبة الأسبوع المقبل محملة بالعديد من السلع".
وأشار إلى أن تغيّر مسارات الشحن ليس جديدًا، إذ سبق أن اتجهت بعض الخطوط للالتفاف حول إفريقيا بسبب أزمات سابقة في البحر الأحمر، مؤكدًا أن ميناء العقبة أثبت كفاءته واستقراره خلال مختلف الأزمات.
وحول كلف الشحن والتأمين، أوضح أن الاضطرابات أدت إلى ارتفاع محدود في الأسعار عالميًا، شمل رسوم الشحن والتأمين، إضافة إلى زيادة كلف الوقود، إلا أن هذا الارتفاع بقي ضمن حدود يمكن التعامل معها، مقارنة بأزمات سابقة.
وأكد عبد الهادي أن النقابة تتعاون بشكل مستمر مع الجهات الحكومية وإدارة الموانئ من خلال لجنة أزمات تعمل بشكل دائم، مشيرًا إلى وجود تنسيق مع شركات الملاحة العالمية لتخفيض رسوم "مخاطر الحرب" وضمان استمرارية تدفق البضائع.
وفيما يخص الصادرات الأردنية، خاصة الفوسفات والبوتاس، أشار إلى أنها لم تتأثر بالتوترات، حيث تستمر عمليات التصدير بشكل طبيعي إلى أسواق رئيسية مثل الهند والصين، مع ارتفاع طفيف في كلف الشحن.
كما شدد على أن البدائل اللوجستية البرية متوفرة وتُستخدم عند الحاجة، لكنها ليست الخيار الأساسي في الوقت الحالي، في ظل استمرار عمل ميناء العقبة بكفاءة عالية.
ودعا التجار والمستوردين إلى الاعتماد على المعلومات من الجهات المختصة، وتعزيز التواصل مع شركات الشحن، مؤكدًا أن القطاع التجاري الأردني قادر على التعامل مع مختلف التحديات والأزمات.







