مصر تسوية مستحقات شركات البترول والغاز بحلول منتصف العام

{title}
أخبار الأردن -

عقب توجيه رئاسي لتحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج المحلي، تعهدت مصر بتسوية مستحقات شركات الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بحلول منتصف العام الحالي.

ودعا الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة في مارس الحالي إلى "ضرورة الحفاظ على انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية للتحفيز على زيادة الاستكشافات والإنتاج". وأكد على ضرورة وضع آلية لتطوير أعمال البحث والاستكشاف والتنمية بما يُسهم في تلبية الاحتياجات المحلية وتقليل الاستيراد.

كما دعا الرئيس المصري في اجتماع آخر مطلع الشهر الحالي إلى تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل "سفن التغييز".

تسوية المستحقات وتعزيز الثقة مع الشركات

أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، السبت، العمل على الانتهاء من تسوية وسداد كافة مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي. وأوضح أن هذا يأتي بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس السيسي، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز.

وأشار بدوي إلى أن وزارة البترول عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها.

بحسب إفادة لوزارة البترول، أوضح الوزير بدوي أن الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً بتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار، أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول.

خطط استباقية لتأمين الطاقة

يقول خبير اقتصاديات النقل في مصر، الدكتور أحمد الشامي، إن تسوية مستحقات الشركات العالمية يمنح طمأنة لهذه الشركات، ويأتي ضمن إجراءات الدولة المصرية لتخفيف حدة تداعيات الأزمة الجيوسياسية في المنطقة. وأبرز أن أسعار الطاقة تأثرت كثيراً بفعل الحرب الإيرانية.

يرجح الشامي أن تكون هناك صياغة لبعض الاتفاقات السابقة أو تأجيل لبعض المستحقات. وقد صرح رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الشهر الحالي بأن الحكومة عملت منذ شهور على وضع خطط استباقية لتأمين ملف الطاقة.

وأوضح مدبولي أن الحكومة اتخذت إجراءات مهمة لتوفير كل الإمدادات المطلوبة من الغاز والبترول لضمان انتظام الكهرباء والصناعة، حتى في ظل الأزمات العالمية.

إجراءات استثنائية لترشيد الاستهلاك

وحسب الشامي، فإن إجراءات الدولة لترشيد استهلاك الطاقة جيدة، لكن لا بد من وجود رقابة على الأرض، لأن تخفيض الاستهلاك سوف يوفر من 300 إلى 800 مليون دولار في الشهر. وأضاف أن الحكومة ستحاول استغلال ما توفره في الطاقة، إما بالتصدير من أجل الاستفادة بفرق السعر وتعويض جزء من الفاقد.

أعلنت الحكومة المصرية أخيراً تطبيق إجراءات "استثنائية" لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها التبكير بإغلاق المحال والمراكز التجارية والمطاعم والمقاهي.

وأشار وزير البترول المصري، السبت، إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة. وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية