بيان صادر عن الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات
ببالغ الحزن والأسى، ننعى في الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات شهداء الواجب من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات، الذين ارتقوا صباح هذا اليوم أثناء تنفيذ مداهمة أمنية لأحد المطلوبين الخطرين في قضايا المخدرات شرق العاصمة، في جريمة غادرة استهدفت رجال الأمن أثناء قيامهم بواجبهم الوطني المقدس.
إن ما جرى اليوم لا يمكن اعتباره حادثًا جنائيًا تقليديًا، بل هو جريمة إرهابية مكتملة الأركان، تعكس التحول الخطير في سلوك شبكات الاتجار بالمخدرات، التي باتت تستخدم السلاح والعنف بشكل مباشر في مواجهة الدولة ومؤسساتها، غير آبهة بحرمة الدم أو سيادة القانون.
وإنني، ومن موقعي كرئيس للجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات، أؤكد على ما يلي:
أولًا: نطالب بشكل صريح وحازم بـ إحالة الجاني إلى محكمة أمن الدولة، وتكييف الجريمة ضمن إطار قانون منع الإرهاب، باعتبارها مقاومة مسلحة لموظفين قائمين على تنفيذ أحكام قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، باستخدام سلاح ناري أدى إلى موت إنسان.
ثانيًا: ضرورة تطبيق أقصى العقوبات التي يجيزها القانون بحق مرتكب هذه الجريمة، وهو الإعدام بما يحقق العدالة الناجزة ويعزز الردع العام، وأن يتم تنفيذ الأعدام وفق الأطر القانونية المعمول بها دون تأخير أو تأجيل كما جرت العادة في تأجيل معظم عقوبات الإعدام، بما يرسّخ هيبة الدولة وسيادة القانون ويشكل رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على رجال الأمن.
ثالثًا: إن دماء شهدائنا الأبرار تمثل أمانة في أعناقنا جميعًا، وتفرض علينا كمجتمع ومؤسسات رسمية وأهلية مضاعفة الجهود في مواجهة هذه الآفة الخطيرة، التي لم تعد مجرد مشكلة اجتماعية، بل أصبحت تهديدًا أمنيًا يمس استقرار الوطن وسلامة أبنائه.
رابعًا: نجدد دعوتنا لكافة أبناء المجتمع إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن أي نشاطات مشبوهة، والمساهمة في حماية شبابنا من الوقوع في براثن هذه السموم القاتلة.
خامساً: نجدد دعوتنا و تشجيعنا لمن تورط في تعاطي المخدرات و أدمنها بأن يبادر في طلب العلاج وكسر حلقة المخدرات من خلال تقليل الطلب عليها فالعلاج أهم حلقة في كسر جريمة المخدرات.
سادساً: نطالب الحكومة والمؤسسات ذات الصلة بضرورة دعم إدارة مكافحة المخدرات بكل ما هو حديث ومتطور في مجال مكافحة المخدرات والعمل الميداني بما يضمن تحقيق أعلى درجات الحماية وذلك باستخدم تقنيات واجهزة حديثة.
وفي الختام، نتقدم بأحرّ مشاعر التعزية والمواساة إلى ذوي الشهداء ومرتبات إدارة مكافحة المخدرات وجميع زملائهم، سائلين الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصاب بالشفاء العاجل.
حفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا، وحمى أبناءه، ورحم شهداءه الأبرار.
الدكتور موسى داود الطريفي
رئيس الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات







