حزب الله يعلن الاشتباك مع القوات الإسرائيلية على الحدود اللبنانية السورية
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية اليوم بأن جنوداً إسرائيليين حاولوا القيام بعملية إنزال على طول الحدود اللبنانية السورية. وقال حزب الله إن مقاتليه اشتبكوا معهم.
وذكرت الوكالة نقلاً عن وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على منطقة النبي شيت أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين. ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي الذي شن العديد من الضربات وأرسل قوات برية إلى لبنان منذ أن أطلق حزب الله المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل انتقاماً لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وإذا تأكدت صحة تلك التقارير، فستكون هذه الحادثة أعمق توغل للقوات الإسرائيلية داخل لبنان منذ أن خطفت قوات في وحدة خاصة عماد أمهز الذي قالت إسرائيل إنه عنصر في حزب الله من مدينة البترون الشمالية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
اشتباكات على الحدود اللبنانية السورية
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن اشتباكات تدور على مرتفعات السلسلة الشرقية على الحدود اللبنانية-السورية، لجهة محور منطقة النبي شيت-حام، لصد محاولات إنزال إسرائيلية وهي منطقة يملك فيها حزب الله وجوداً كبيراً. من جهته، قال حزب الله في بيان إن مقاتليه رصدوا تسلل أربع مروحيات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من الاتجاه السوري، حيث عمدت إلى إنزال قوة مشاة عند مثلث جرود بلدات يحفوفا، الخريبة ومعربون.
وأضاف أن قوة المشاة المعادية تقدمت باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيت، وعند وصولها إلى المقبرة، اشتبكت معها مجموعة من مجاهدي المقاومة الإسلامية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وأوضح أن الاشتباك تطور بعد انكشاف القوة المعادية، حيث لجأ العدو إلى تنفيذ أحزمة نارية مكثفة شملت نحو أربعين غارة، مستعملاً الطيران الحربي والمروحي لأجل تأمين انسحاب القوة من منطقة الاشتباك.
وفي بيان منفصل، أعلن حزب الله أن مقاتليه أطلقوا صواريخ أثناء انسحاب القوات الإسرائيلية. وأظهرت لقطات تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي موجات من إطلاق النار في الهواء.
الضحايا والعمليات الجوية
بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، كانت مدينة النبي شيت هدفاً لما لا يقل عن 13 غارة جوية إسرائيلية الجمعة، في حين أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل تسعة أشخاص على الأقل. هذا التصعيد يعكس تدهور الوضع الأمني في المنطقة ويزيد من حدة التوترات بين الجانبين.







