اجتماع وزراء الخارجية العرب لمناقشة الاعتداءات الايرانية على الدول العربية
يعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية اجتماعاً طارئاً يوم الأحد عبر تقنية الفيديو كونفرانس. ويأتي الاجتماع بسبب الاعتداءات الايرانية على أراضي بعض الدول العربية. وأشار خبراء تحدثوا إلى رمزيته في دعم الموقف العربي.
قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، إن الاجتماع يأتي بمثابة صياغة لموقف عربي موحد لأسلوب التعامل مع الاعتداءات التي تتعرّض لها الدول العربية. وأضاف خلال حديثه لقناة فرانس 24 أن هذه التطورات كانت مفاجئة للجميع، كونها غير محسوبة العواقب من قِبل الجانب الايراني.
وأوضح زكي أن الجامعة العربية سبق أن أصدرت أكثر من بيان منذ بدء الحرب، أدانت فيها الاستهدافات الايرانية للدول العربية، بوصفها تخالف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي. وأيضاً مبادئ حسن الجوار التي يفترض أنها تربط بين ايران وغيرها من الدول العربية.
اجتماع وزراء الخارجية لمناقشة الاعتداءات الايرانية
ووفق الجامعة العربية، فإن الاجتماع الوزاري يأتي بناءً على طلب من السعودية والاردن والبحرين وعمان وقطر والكويت ومصر. ويبحث الاجتماع الاعتداءات الايرانية على دول عربية في انتهاك سافر للقوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار.
وقد أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في بيانات عدة الهجمات الايرانية ضد دول عربية، ووصفها بأنها خطأ استراتيجي يعمّق الشرخ الايراني العربي. وقال موضحاً: لا أحد يُقلِّل من ويلات الحرب التي تواجهها ايران؛ لكن لا يوجد في الوقت ذاته أي تبرير يمكن أن يكون مقبولاً لقيامها باستهداف دول عربية جارة.
قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن الاجتماع يأتي في إطار صياغة موقف عربي رافض لاستمرار الضربات الايرانية على دول عربية. وأوضح أنه سيكون هناك تأكيد على التضامن مع دول الخليج في مواجهة الاعتداءات الايرانية.
تأكيد التضامن العربي في الاجتماع الوزاري
وخلال اجتماع وزاري خليجي-أوروبي، عبر اتصال مرئي، عدَّ أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، تحويل أراضي دول الخليج إلى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية أمراً غير مقبول في القانون الدولي. وأكد أن هذه الدول أكدت مراراً للجانب الايراني أن أراضيها لن تُستخدم لشن أي هجوم عليه.
وصف رئيس وحدة الدراسات العربية والاقليمية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور محمد عز العرب، الدعوة إلى الاجتماع بأنها مهمة، لكنها قد تكون غير مؤثرة إذا لم تخرج بتوافق عربي يستند إلى ركائز قوية. وأوضح أن العلاقات العربية-الايرانية اتسمت بتباينات في المواقف بشأن تقدير جدوى الانفتاح على طهران.
وأضاف عز العرب موضحاً أن الاجتماع الوزاري العربي يستهدف اتخاذ موقف واضح رمزي دون قرارات محددة، لا سيما مع استمرار التباينات العربية بشأن العلاقة مع ايران. وأكد أن الاجتماع يكتسب أهمية رمزية قد تدعم موقفاً أوضح في القمة العربية المقبلة.
اجتماعات الجامعة العربية وموقفها من ايران
لم تغب ايران عن اجتماعات الجامعة العربية لسنوات، حيث كان بند التدخلات الايرانية في الشؤون العربية أحد البنود الأساسية على جدول أعمال القمم العربية. وفي مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، قال أبو الغيط إنه تم تجميد القرارات الخاصة بتركيا، وإلغاء لجنتي التدخلات التركية والايرانية في الشؤون العربية خلال قمة البحرين الأخيرة.
أضاف أن هناك تميزاً على الجانب التركي بشأن تطوير العلاقات، لكن الجانب الايراني لا يزال متخلفاً في هذا السياق. وجاءت قمة بغداد العام الماضي لتحيي المفاوضات الأميركية-الايرانية، وتطالب طهران بالاستجابة للمساعي الدبلوماسية في معالجة أزمة الجزر الاماراتية الثلاث.







