قانون الايجار القديم في مصر يثير جدلا بين المستأجرين والحكومة

{title}
أخبار الأردن -

يعوِّل قاطنو «الإيجار القديم» في مصر على القضاء لإلغاء بعض مواد القانون الذي أثار إقراره في يوليو الماضي موجة من الجدل والاعتراضات. وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عدم إلغاء «قانون الإيجار القديم». وأضاف أنه يجدد تعهده بوضع التدابير المناسبة لإتاحة وحدات سكنية بديلة للمستحقين.

ونص القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي يتكون من عشر مواد، على إنهاء عقود «الإيجار القديم» بعد سبع سنوات للشقق السكنية وخمس سنوات لغير السكنية، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء المبكر بين المالك والمستأجر. كما تم تشكيل لجان حصر في كل محافظة لتقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية وفق معايير تشمل الموقع الجغرافي ونوعية البناء والمرافق والخدمات.

وحدد القانون، الذي بدأ تنفيذه مطلع سبتمبر الماضي، قيمة الزيادة في الإيجار، بحيث يرتفع إلى 20 ضعفاً في المناطق المتميزة بحد أدنى ألف جنيه، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية بحد أدنى 400 جنيه و250 جنيهاً على التوالي. ويتيح القانون توفير سكن لقاطني الإيجار القديم ممن ليست لديهم وحدات بديلة.

جدل قانون الإيجار القديم في مصر

ولا تزال طعون عديدة مرفوعة من محامين ومستأجرين ضد قانون «الإيجار القديم» قيد الانتظار أمام المحكمة الدستورية العليا. وفي نوفمبر الماضي، تلقت «الدستورية» أول دعوى دستورية تطعن على بعض مواد القانون.

ويطالب المحامون والمستأجرون بإلغاء القانون لأسباب مختلفة، من بينها ما يتعلق بعدم صواب إجراءات تحديد القيمة الإيجارية أو لوجود أخطاء إجرائية في الإعلان عن تشكيل «لجان الحصر».

ويراهن الأربعيني أحمد إسماعيل، الذي يقطن في منطقة الزيتون بشرق القاهرة، على حكم القضاء بشأن القيمة الإيجارية التي تم تقديرها للمسكن الذي تقطنه والدته. وأوضح أن والدته مريضة وتقيم مع شقيقتي الصغرى منذ 30 عاماً في الشقة، ولا يمكن أن تغادرها لأخرى في المستقبل بسبب معاشها المحدود.

الاحتجاجات والمطالبات بتعديل القانون

وقال رئيس «اتحاد مستأجري الإيجار القديم»، شريف الجعار، إن لجوء المستأجرين إلى القضاء أمر طبيعي. وأردف أنه يتوقع أن يقضي القضاء المصري ببطلان «مادة الطرد» التي تصطدم بحقوق المستأجرين.

وأشار مدبولي في مؤتمر صحافي إلى أن الآلية المتبعة بشأن قانون «الإيجار القديم» تعتمد على تقدم المتضرر للتسجيل وطلب سكن بديل، موضحاً أن إجمالي من سجلوا حتى الآن بلغ 70 ألفاً فقط، رغم تمديد مهلة التسجيل لثلاثة أشهر إضافية.

ويُلزم القانون الحكومة بتوفير سكن لقاطني الإيجار القديم ممن ليست لديهم وحدات بديلة، قبل انتهاء المدة الانتقالية المحددة بـسبع سنوات، حيث تتحرر بعدها العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر. ويقطن في هذه الوحدات نحو 1.6 مليون أسرة، وفق تقديرات رسمية.

دعوات لمناقشة قانون الإيجار القديم

وتستمر الحكومة في تلقي طلبات «السكن البديل» حتى 14 أبريل المقبل بعد تمديد فترة التقديم، والتي كان مقرراً أن تنتهي في 13 يناير الماضي. لكن بحسب مراقبين، فإن السكن البديل لا يُغري كثيراً من المستأجرين المتمسكين برفضهم المادة التي تجبرهم على إخلاء منازلهم.

ودعا نواب في البرلمان الشهر الماضي لإعادة مناقشة قانون «الإيجار القديم». وأفادت عضوة مجلس النواب سناء السعيد بأنها قامت بعمل تعديلات على القانون بإلغاء المادة الثانية التي تثير لغطاً في المجتمع المصري.

وتابعت أنها بدأت في جمع توقيعات النواب، مضيفة أن من حق نائب البرلمان أن يجري تعديلات على أي قانون قائم.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية