نتنياهو يرفض إقالة بن غفير وسط جدل قانوني
طلبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا من المحكمة العليا، الأربعاء، إصدار أمر يُلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من منصبه، على خلفية قضية قضائية تتعلق بسلوك الوزير أثناء توليه المنصب.
وأبلغت غالي بهاراف ميارا المحكمة العليا بأنه "في ظل غياب ضمانات وآليات لضمان عمل شرطة إسرائيل بشكل سليم، خصوصاً عندما لم يتخذ رئيس الحكومة أي إجراء تجاه الوزير، فإنه يجب إصدار أمر مطلق في الالتماسات".
جاء ردّ المستشارة القضائية بعد نحو شهر من إصدار المحكمة العليا أمراً مشروطاً يلزم نتنياهو بتوضيح لماذا لا يقيل بن غفير، وهو القرار الذي وقّعه 5 من قضاة المحكمة العليا، الذين اعتبروا أن نتنياهو لم يرد بشكل جوهري على الالتماسات المقدمة لإقالته.
تدخل غير مناسب
أبلغت المستشارة القضائية نتنياهو بأن بن غفير يسيء استخدام صلاحياته بشكل منهجي، عبر التدخل غير المناسب في عمليات الشرطة، بما في ذلك الضغط على ضباط الشرطة.
وقالت إن بن غفير استخدم منصبه لممارسة الضغط على الشرطة في قضايا تتعلق بمعاملة المتظاهرين والوضع في الحرم القدسي، وحماية شحنات المساعدات إلى غزة.
كشفت غالي بهاراف ميارا أن بن غفير انتهك مبدأ استقلالية الشرطة من خلال التدخل غير القانوني، مما يوفر أساساً قانونياً للطعون المطالبة بعزله.
رد نتنياهو
أبدى نتنياهو استياءه من موقف المستشارة القضائية، مشيراً إلى أنه "من غير المعقول أن يسعى المدعي العام إصدار أمر بإقالة الوزير المسؤول عن الأمن الداخلي في ظل ظروف صعبة تمر بها البلاد".
وأضاف أنه لن يُقيل بن غفير من منصبه كوزير للأمن القومي، معتبراً أن طلب الإقالة يقوض الديمقراطية ويفتت مبدأ الفصل بين السلطات.
كما رد بن غفير على غالي بهاراف ميارا، مؤكداً أن محاولاتها تهدف لإحداث انقلاب في دولة ديمقراطية، مشيراً إلى أن إقالته لا تملك سابقة في تاريخ الدول الديمقراطية.
غضب اليمين
عبر وزراء اليمين المتطرف عن غضبهم، حيث أكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن الشعب الإسرائيلي متحد في مواجهة التحديات، مشدداً على ضرورة استمرار بن غفير في منصبه.
صرح وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن أي تدخل خلال هذه الفترة الحرجة مرفوض، مشيراً إلى أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الحالية.
تتواصل الجدل حول دور المستشارة القضائية، حيث تتهم الحكومة غالي بهاراف ميارا بعرقلة عملها، في وقت يسعى فيه الوزراء لإقالتها من منصبها.







