الحكومة اليمنية تكثف جهودها لمكافحة الفساد المالي وتعزيز الشفافية

{title}
أخبار الأردن -

كثفت الحكومة اليمنية جهودها لضبط الموارد العامة وتعزيز الشفافية، وذلك مع إقرار أول موازنة عامة للدولة منذ سبعة أعوام. وأفادت مصادر رسمية أن هذه الخطوات تأتي في إطار مسعى لاستعادة الانضباط المالي ومعالجة الاختلالات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب والانقسام المؤسسي.

في هذا السياق، أعلنت السلطات عن بدء حملة عسكرية في محافظة أبين، وذلك لرفع نقاط الجباية غير القانونية. وأشارت الحكومة إلى أنها تتخذ خطوات لتفعيل أجهزة الرقابة وزيادة التنسيق مع القضاء لمكافحة جرائم الفساد.

وتتضمن هذه الإجراءات الحكومية توحيد قنوات التحصيل وإلغاء أي رسوم خارج الأطر القانونية. وأكدت الحكومة على ضرورة إلزام مختلف الجهات بتوريد الإيرادات إلى حساب الحكومة لدى البنك المركزي، مما يعزز الثقة بالسياسات المالية ويحد من تسرب الموارد.

إجراءات صارمة ضد الجباية غير القانونية

وفقا لتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، تم إرسال وحدات من ألوية العمالقة إلى محافظة أبين لإزالة النقاط التي تتولى تحصيل مبالغ من ناقلات البضائع خارج القنوات الرسمية. وأكدت مصادر حكومية أن هذه الخطوة تأتي ضمن قرار واضح بمنع أي جبايات غير قانونية.

وأوضحت الحكومة اليمنية أن استمرار هذه النقاط يضر بحركة التجارة ويزيد من كلفة السلع الأساسية. وأكدت أنها تسعى إلى تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى الخدمات، مشددة على أن ضبط المنافذ البرية والبحرية يمثل أولوية قصوى في خطتها الإصلاحية.

كما ناقش رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مع رئيس مصلحة الجمارك ورئيس مصلحة الضرائب آليات تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة التحصيل. وأكد الزنداني أن نجاح المصلحتين يمثل ركيزة أساسية لأي تحسن اقتصادي، داعيا إلى تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية في مختلف مراحل العمل المالي.

تفعيل أدوات المساءلة القانونية

شدد رئيس الوزراء على ضرورة مضاعفة الجهود لضبط الموارد وإيداعها في البنك المركزي. وأشار إلى أهمية تنفيذ إصلاحات تشمل إلغاء الرسوم غير القانونية وتعزيز الرقابة على المنافذ، بجانب تطوير أنظمة العمل لمكافحة التهريب والحد من التجاوزات.

وركزت الحكومة اليمنية أيضًا على تفعيل أدوات المساءلة القانونية، حيث أكد الزنداني خلال لقاء مع المحامي الأول لنيابة الأموال العامة على أهمية تكثيف الجهود لمواجهة الجرائم التي تستهدف المال العام. وأشار إلى أن تحقيق العدالة يتطلب قضاءً مستقلاً.

من جهة أخرى، استعرض المحامي العام طبيعة عمل النيابة وآلية نظر القضايا، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالإحالات من الجهات الرقابية. كما أشار إلى احتياجات فنية وإدارية لتعزيز كفاءة الأداء وتسريع البت في القضايا المتعلقة بالمال العام.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية