تداعيات الحرب على سوريا وتأثيرها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي

{title}
أخبار الأردن -

حذر خبراء سوريون من خطر احتمال استمرار التصعيد في المنطقة لمدى مفتوح على سوريا، التي تجد نفسها في قلب التوتر الحاصل. وقالت الحكومة السورية إنها تواجه صعوبة في تلبية احتياجات مواطنيها، خصوصا مع عودة مئات الآلاف من اللاجئين من لبنان وتوقعات بعودتهم من دول الجوار خلال الصيف المقبل.

وأضافت مصادر أن تأثير الحرب الجارية في المنطقة قد يكون محدوداً إذا هدأ التوتر في المدى المنظور، ولكن إذا استمر فيمكن أن تكون النتائج كارثية على دول المنطقة ذات الاقتصاد الهش، وفي مقدمتها سوريا. كما أظهرت التقارير تدفق المزيد من اللاجئين السوريين من لبنان إلى سوريا.

وبينما نفت وزارة الطاقة السورية وجود أي نقص في المشتقات النفطية حالياً، أفادت وكالة الأنباء السورية بأن منفذ جوسية في ريف حمص شهد زيادة ملحوظة في أعداد العائدين، مما يعكس التأثيرات الأمنية الراهنة.

تداعيات اقتصادية متزايدة على سوريا

وقالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إن منفذي «جديدة يابوس» و«جوسية» استقبلا نحو 11 ألف مسافر قادمين من لبنان، معظمهم من السوريين. وأكدت استمرار الجاهزية لمواكبة تزايد أعداد القادمين.

هذا، وقد بدأت ملامح أزمة محلية بالظهور مع تزايد الطوابير أمام مراكز بيع الغاز المنزلي، وازدياد ساعات تقنين الكهرباء بعد انفراج نسبي شهدته أزمة الكهرباء والطاقة خلال الأشهر الأخيرة.

وعبر الباحث الاقتصادي فراس شعبو عن قلقه من أن عدم احتواء التصعيد سيؤدي إلى تأثر الاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن سوريا ليست طرفاً في التصعيد لكنها تعاني من تداعياته الاقتصادية. وذكر أن الاستثمار في سوريا سيكون في خطر بسبب الوضع الأمني المتردي.

ارتفاع التكاليف والضغوط على الأسر السورية

رأى الباحث الأكاديمي زياد أيوب عربش أن التصعيد العسكري تحول إلى صدمة اقتصادية، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط وحركة الشحن البحري قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية. وأكد أن الأسواق الهشة، بما في ذلك سوريا، تواجه ضغوطاً متزايدة على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وأشار الباحث إلى أن التأثير السلبي للتداعيات الاقتصادية بدأ يظهر فوراً، حيث بدأت أسعار المنتجات في الارتفاع نتيجة نقص المواد الأساسية. ولفت إلى أن النفط يدخل في إنتاج 500 ألف منتج في سوريا، مما يؤثر بشكل كبير على الصناعات الكثيفة الطاقة.

وحذر الباحث من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع سعر النفط إلى أكثر من 100 دولار، مما سيؤثر سلباً على سوق العمل ويؤدي إلى تفشي البطالة، خاصة مع انخفاض التحويلات الخارجية من دول الخليج.

الاستجابة الحكومية والتحديات المقبلة

أكدت وزارة الطاقة السورية عدم وجود أي نقص في المشتقات النفطية، مشيرة إلى أن المصافي تعمل بشكل طبيعي. وأوضحت أن الازدحام في محطات الوقود ناجم عن ارتفاع الطلب، وليس نتيجة نقص فعلي.

من جهة أخرى، توقع الباحث فراس شعبو أياماً صعبة على الحكومة السورية والمواطنين إذا لم يهدأ التصعيد، مشيراً إلى أن الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الأساسية في ظل ضعف قاعدة الإنتاج.

واتفق الباحث زياد أيوب عربش مع هذا التحليل، مشيراً إلى أن الاقتصاد السوري مرتبط بشكل وثيق بمسار الصراع. وأكد أن أي صدمة خارجية كبيرة ستصعب امتصاصها، مما قد يؤدي إلى زيادة الأعباء على الأسر السورية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية