انقطاع الاتصال بين قيادات حماس والجهاد ومسؤولي الحرس الثوري الإيراني
أدت العمليات الإسرائيلية الأميركية ضد القيادات الإيرانية العسكرية والأمنية المختلفة إلى انقطاع الاتصال بين المسؤولين عن الملف الفلسطيني في الحرس الثوري وقيادات من مستويات عدة في الفصائل الفلسطينية سواء داخل قطاع غزة أو خارجه.
وكشفت مصادر فلسطينية فصائلية مطلعة أن الاتصال انقطع مع قادة الحرس الثوري سواء في فيلق القدس أو في بعض فروعه التي لها علاقة وتواصل مباشر مع الفصائل وبخاصة حماس والجهاد الإسلامي منذ اليوم الأول لبدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية يوم السبت الماضي.
وأوضح المصدر أنه لا توجد معلومات عن ما إذا كان هؤلاء القادة في الحرس الثوري الإيراني قد تم اغتيالهم أم أنهم ينفذون إجراءات السلامة المتبعة رغم أن بعضهم كان على تواصل ونقل رسائل بطرق مختلفة في حرب الأيام الـ12 في يونيو الماضي.
أزمة الاتصالات بين الفصائل الفلسطينية
وبيّنت المصادر أنه عادة ما يجري نقل رسائل بطرق مشفرة إما إلكترونياً وإما بطرق أخرى ومنذ بداية هذه الحرب لم يتم تلقي أي رسائل.
والمسؤولون عن الملف الفلسطيني في الحرس الثوري الإيراني هم من يتولون دعم الفصائل بشكل أساسي سواء على الصعيد المالي أو العسكري ويتواصلون بشكل مستمر مع قيادات سياسية وعسكرية من المستوى الأول وفي بعض الأحيان من المستوى الثاني في إطار محاولات وضع خطط وسيناريوهات لكثير من الأحداث التي قد تقع أو وقعت بالفعل.
وكشفت المصادر ذاتها أن إيران عيّنت شخصية بديلة لسعيد إيزدي (الذي كان يلقب بالحاج رمضان) مسؤول ملف فلسطين في فيلق القدس بالحرس والذي اغتالته إسرائيل في يونيو الماضي ووضعت للقائد الجديد اثنين من النواب لمتابعة الملف في حال تمت تصفيته لكنهم جميعاً لم يتواصلوا مع أي من المسؤولين في الفصائل الفلسطينية الممولة من طهران خلال هذه المدة.
الآثار المالية على الفصائل الفلسطينية
وتعاني الفصائل الفلسطينية وبخاصة الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى أصغر مثل لجان المقاومة وكتائب المجاهدين وبعض المجموعات العسكرية التي تنشط بغزة من أزمة مالية حادة منذ أشهر قليلة بسبب تراجع الدعم الإيراني بشكل كبير جداً منذ أكثر من 7 أشهر.
وقبيل الضربات الإسرائيلية الأميركية أبدت مصادر قيادية من تلك الفصائل خشيتها من تأثيرات ذلك عليها بشكل كامل وأبدت مخاوفها من انهيار النظام الإيراني ما سيعني توقف الدعم بلا عودة.
بينما تعتمد حماس على كثير من المصادر تبقى حركة الجهاد الإسلامي والفصائل الأخرى معتمدة فقط على الدعم الإيراني الأمر الذي أثر على صرف رواتب عناصرها وجعلها تخشى هي أيضاً من تضررها بشكل كبير وحتى انهيار بعضها.
اغتيال القادة وتأثيرات الحرب
وفي سياق متصل كشفت مصادر من الجهاد الإسلامي أن أدهم العثمان قائد سرايا القدس الجناح المسلح للحركة في لبنان والذي اغتالته إسرائيل يوم الاثنين في الضاحية الجنوبية لبيروت كان موجوداً في شقة تتبع حزب الله اللبناني وتعتبر مكاناً آمناً بالنسبة للحزب.
ولا يُعرف ما إذا كانت إسرائيل تملك معلومات دقيقة عن وجود العثمان في المكان أم أنها قصفته بوصفه تابعاً لحزب الله بخاصة أن إعلان اغتياله من قبل الجيش الإسرائيلي جاء متأخراً جداً وبعد ساعات طويلة من نعي الجهاد الإسلامي له.
وشارك عناصر من الجهاد الإسلامي في هجمات مع حزب الله على الحدود مع إسرائيل خلال حرب الإسناد وكان بعضهم ممن نعتهم الحركة انتقلوا إلى بيروت من سوريا.







