اوروبا تقترب من التدخل في الحرب الايرانية الاميركية الاسرائيلية
قالت اوروبا انها تسعى لتفادي تحول الحرب الايرانية - الاميركية - الاسرائيلية الى مواجهة اقليمية شاملة قد تؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة. واضافت ان الاحداث الاخيرة، بما في ذلك استهداف ايران لدول الخليج بصواريخها، دفعت الاتحاد الاوروبي للتنديد بتلك الاعمال.
وكشفت اورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الاوروبية، الاثنين، انها تدين بشدة الهجمات الايرانية التي وصفتها ب"الهجمات غير المسؤولة". موضحة ان استهداف القاعدة الجوية البريطانية في قبرص والهجمات على البنى المدنية في الخليج تعد من بين ما تعانيه المنطقة.
كما اضافت فون دير لاين ان الحل الوحيد المستدام في ايران يكمن في انتقال سياسي موثوق ووقف كامل للبرامج النووية والباليستية. واكدت على ضرورة دعم حق الشعب الايراني في تقرير مصيره.
الخطوات الاوروبية للتدخل المباشر
في خطوة جديدة، اتخذت الترويكا الاوروبية المكونة من فرنسا وبريطانيا والمانيا، قرارا بالتدخل المباشر في الحرب. حيث اصدرت بيانا ثلاثيا نددت فيه بالهجمات الايرانية على دول الخليج والاردن، مؤكدة على اتخاذ خطوات للدفاع عن مصالحها.
واوضحت الترويكا انهم لن ينتظروا وصول الصواريخ الايرانية الى منشآتهم العسكرية، بل سيستهدفون مواقع اطلاقها في ايران. وقد اتفق القادة الثلاثة على العمل مع الولايات المتحدة وحلفائهم في هذا السياق.
وفي السياق نفسه، اعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ان باريس مستعدة للمشاركة في الدفاع عن الدول الخليجية المتضررة من الهجمات الايرانية، مشيرا الى ان ذلك يتماشى مع القانون الدولي.
تعزيز الحضور العسكري في المنطقة
واشارت التقارير الى ان فرنسا ستعزز حضورها البحري في البحر الاحمر من خلال زيادة عدد المدمرات الفرنسية المشاركة في العملية "اسبيد". وتهدف هذه العملية لحماية حرية الملاحة في المنطقة، بما في ذلك مضيق هرمز.
وكشف بارو ان باريس ستقوم بنشر حاملة الطائرات "شارل ديغول" في المنطقة، بعد انشارها في مناورات قرب السويد. حيث تشير المعلومات الى ان هذا الخطوة تأتي في ظل تصاعد التوترات مع ايران.
وفي نفس السياق، اكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة تدمير الصواريخ الايرانية من مصدرها، مشددا على ان حلفاء بريطانيا في الخليج طلبوا منها تعزيز الدفاعات.
تحديات العلاقات مع الولايات المتحدة
تسبب موقف ستارمر في خلاف مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب، حيث انتقد الاخير تأخر بريطانيا في منح القوات الاميركية حق استخدام القواعد البريطانية. واوضح ستارمر ان لندن وافقت على استخدام القواعد البريطانية لشن هجمات على مواقع اطلاق الصواريخ الايرانية، لكن بشروط خاصة.
وفي سياق متصل، اكدت المانيا على ضرورة وقف التصعيد، حيث تمتلك قاعدة عسكرية في الاردن، وتعرضت لتهديدات من الهجمات الايرانية. وقد صرح المستشار الالماني فريدريش ميرتس انه يجب الامتناع عن انتقاد العمليات الاميركية.
خلاصة القول، يبدو ان اوروبا تتجه نحو انخراط اكبر في الصراع رغم ان قدرتها على التأثير في مجريات النزاع تبقى محدودة.







