بوتين يتهم واشنطن وتل أبيب بعرقلة المفاوضات مع طهران

{title}
أخبار الأردن -

دخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مناقشات حول العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران وتداعياتها. ووجه اتهاماته لتل أبيب وواشنطن بعرقلة مسار التسوية السياسية بشأن الملف النووي الإيراني. وأكد خلال محادثات هاتفية مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وأمير قطر تميم بن حمد، أنه مستعد لتوجيه إشارات إلى طهران.

وأوضح الكرملين أن بوتين أعرب خلال الاتصال الهاتفي مع نظيره الإماراتي عن اقتناعه بأن "العدوان الأميركي - الإسرائيلي (على إيران) عرقل التقدم المحرز في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني". وأضاف بوتين، حسبما نقل عنه المكتب الإعلامي للكرملين: "لقد تعطل التقدم بفعل عدوان مسلح غير مبرر ضد دولة ذات سيادة، عضو في الأمم المتحدة، في انتهاك صارخ للمبادئ الأساسية للقانون الدولي".

وأشار بوتين إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها موسكو وأبوظبي لحل الأزمة والتوصل إلى حلول وسط. كما شكر الرئيس الإماراتي على مساعدته للمواطنين الروس الذين واجهوا وضعا صعبا في الإمارات.

تطورات العلاقات الروسية الإماراتية

بعدما ذكر الكرملين أن الرئيس الإماراتي أكد أن الضربات الإيرانية الانتقامية ألحقت أضرارا بالبلاد، وشكلت تهديدا للمدنيين، لفت إلى أن بوتين أعرب عن استعداده لإرسال "إشارات" إلى طهران. وزاد الكرملين أن الزعيمين أكدا موقفهما حيال الدعوة إلى وقف إطلاق النار واتفقا على البقاء على اتصال.

وناقش بوتين في وقت سابق الوضع في المنطقة مع أمير قطر. وأفاد الكرملين بأن الزعيمين أعربا عن "قلقهما إزاء خطر تصعيد الصراع وتورط دول ثالثة فيه". وشدد الطرفان خلال المكالمة على أهمية "ألا تُلحق الأعمال الانتقامية الإيرانية ضررا بالمدنيين أو البنية التحتية المدنية".

وشكر أمير قطر بوتين على دعمه لدول المنطقة، وأكد أن التعاون مع موسكو يبقى أولوية للدوحة، حسب بيان الكرملين.

انتقادات موسكو للعملية العسكرية

وجهت موسكو انتقادات مباشرة للعملية العسكرية التي بدأت تل أبيب وواشنطن ضد إيران. وأدان بوتين في وقت سابق استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي، واصفا الضربة التي أدت إلى مقتله بأنها "عملية اغتيال تنتهك القوانين الدولية والأعراف السياسية". وأدانت موسكو، عبر بيان للخارجية الروسية، العملية العسكرية ووصفتها بأنها تدق إسفيناً جديداً في نعش القوانين الدولية.

وأشارت إلى أن الصواريخ "لا تستهدف مواقع عسكرية فحسب، بل تستهدف أيضا البنية التحتية المدنية في الجمهورية الإسلامية ودول أخرى في المنطقة". وأكدت روسيا أن "العملية التي قامت بها واشنطن وتل أبيب لا علاقة لها بالحفاظ على نظام عدم انتشار الأسلحة النووية". وطالبت بالعودة إلى المفاوضات.

وشدد وزير الخارجية سيرغي لافروف على استعداد موسكو لتيسير التوصل إلى تسوية، بما في ذلك من خلال مجلس الأمن الدولي.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية